كيف نعلم العقيدة في المدارس القرآنية
الجزء ١ · صفحة ١٤٥وأجهزتها ورجال السياسة وحملها وحملهم على القيام بالواجبات الكفائية وإلا أثمت الحكومة وأثمت الأمة. لأن وجوب العمل السياسي يدخله ضمن مفهوم «الواجب» و «الأمانة» و «المسؤولية الفردية والجماعية» وليس فقط تحت مفهوم «الحق» الذي يستعمله البعض للتمسك بحقهم في الإعراض عن المشاركة السياسية في كثير من الدول العربية والإسلامية متسببين بسلبيتهم في استمرار أزمة الشرعية.
*- الفصل النهائي في مسألة الجدل حول الهوية الوطنية بتنشئة الأجيال الجديدة على اكتشاف الآخر والمعرفة والتعارف والاعتراف على حد قول المفكر علي يحيى معمر. فالجزائريون يحملون عن بعضهم البعض العديد من الصور النمطية التمييزية والكليشيهات الراسخة منذ آماد سحيقة في الذاكرات الجماعية والثقافة الشعبية والتي تُوَرِّثُ للأجيال الناشئة ألوانا من الكراهية للآخر والتبرم من التنوع والاختلاف واعتباره تهديدا للأنا المحلية أو الوطنية. وهذه من مهام الأسرة والمدرسة والإدارة والأحزاب والخدمة الوطنية وغيرها من مؤسسات التنشئة الاجتماعية والسياسية.
*-تصحيح أخطاء التفكير الشائعة والقاتلة في تربيتنا الأسرية والاجتماعية والسياسية عموما، والتي تنعكس على مستوى تنميتنا ومشاركتنا السياسية التي لم ولن تتماشى مع مستلزمات ومقتضيات بناء مجتمعات المستقبل أي مجتمع المعلومات، منها:
ضعف التفكير العلمي والمنهجي، التعميم الخاطئ، الربط الخاطئ، الميل إلى الراديكالية والغلو والتطرف، القطع في الظنيات أو الأمور الاحتمالية، المبالغة في التبسيط، النظرة الأحادية، افتراض خيارين لا ثالث لهما، الخلط بين الآراء والحقائق، التعامل الخاطئ مع الأخبار من خلال الخلط بين الرواية والتقويم ومن خلال تأثير العاطفة على قبول الخبر ورفضه، الاعتراض بالمثال، الغلو في اعتقاد المؤامرة، الجهل بأساليب التخطيط والبرمجة