79 مسألة للنساء فقط: مسائل في أحكام الحيض والنفاس أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أ 330 مسائل في أحكام الحيض والنفاس=79 مسألة للنساء

الجزء ١ · صفحة ٦

فمن العلماء من قال بأنّ أقلَّ الحيض يومان.

ومنهم من قال بأنّ أقلَّه يوم وليلة.

ومنهم من قال بأنّ أقله دُفعة.

ومنهم من قال بأنّ أكثرَه خمسةَ عشر يوما.

ومنهم من قال بأنّ أكثره سبعة عشر يوما.

ولكن يُصار إلى هذا، ولئن كان أقلُّ الحيض ثلاثةُ أيام وأكثرَه عشرةُ أيام، فإنه عندما يأتي المرأةَ الحيضُ أقلَّ من ثلاثة أيام عليها أن تترك الصلاة عندما ترى علامات دم الحيض، ولكن عندما ينقطع عنها قبْل ذلك-أي قبل انتهاء ثلاثة أيام-ثم لا يلحق ذلك الدمَ الأول دمٌ آخر في وقت من الممكن أن تعدّه مع الوقت الأول ميقاتا لحيضها يكونُ عليها أن تقضي الصلوات التي تركتها؛ وكذلك عندما يزيد الحيض على عشرة أيام.

ثم كذلك الطُّهر-أيضا-له ميقات؛ فإنّ الطهر لا يكون أقل من عشرة أيام.

ومنهم من قال: لا يكون أقل من خمسة عشر يوما.

ومن المعلوم أنّ من اعتبر الحيضَ أكثره(1) عشرةُ أيام فإنه يرى أنّ الدم إن زاد على عشرة أيام تجعل ما زاد على هذه العشر استحاضة وليس حيضا؛ وكذلك إن رُدِفت المرأة بدم بعدما حاضت حيضتها السابقة قبل أن تنتهي عشرة أيام(2) ففي هذه الحالة تعتبر ما جاءها استحاضة وليس حيضا.

وأما الطهر فالعلماء مختلفون في أكثره:

1-منهم من قال: ستون يوما.

2-ومنهم من قال: لا حدّ لأكثره، لأنّ الطهر هو الأصل والحيض إنما هو شيء زائد على الأصل ولذلك لا ينبغي-على رأي هؤلاء-أن يُحدّ الأصل بمقدار معيّن في أكثره؛ وهذا الرأي هو رأي أهل المشرق.

بينما أهل المغرب يرون أنّ أكثره ستون يوما؛ ولم أجد دليلا لما ذهبوا إليه اللهم إلا الاستقراء فقط.

(1) -قال الشيخ: " أقله " بدلا من " أكثره "، والظاهر أنه سبق لسان.

(2) -أي قبل أن تنتهي عشرة أيام من الطهر، عند من يرى أنّ أقل الطهر عشرة أيام؛ والله - سبحانه وتعالى - أعلم.

٦ / ٢٨