أ 330 مسائل في أحكام الحيض والنفاس=79 مسألة للنساء
الجزء ١ · صفحة ٧هذا، وأما الأصول والبناء فعلى أيّ حال المرأة بطبيعتها قد تنقطع الدورة الشهرية التي تأتيها عن الاسترسال بحيث يَخرج الدم لفترة ثم ينقطع ثم يعود في الحيضة الواحدة، وفي هذا وقع اختلاف بين أهل العلم .. أوّلا وقع خلاف، هل يكون بناءٌ، بحيث تبني ما لحِق الذي سبق على ما سبق، أو لا تبني عليه مطلقا ؟ وبناءً على أنها تبني، فهل تبني على يومين، أو تبني على ثلاثة أيام، أو تبني على يوم واحد، ذلك-أيضا-مما وقع فيه الخلاف بين أهل العلم ؟ وبناءً على أنها تبني، هل تجمع ما بعد الطهر القاطع، أو لا تجمع ما بعد الطهر القاطع ؟ وهل تُلفِّق أيام الطهر مع أيام الدم، أو لا تلفق أيام الطهر مع أيام الدم ؟ هذه الأصول التي يمكن أن تُرد إليها الفروع؛ وقد وجدتُ مسألة ذُكرت في كثير من الكتب-ذُكرت في " النيل " وشرحه، وفي " الإيضاح " وحاشيته، وفي " الوضع " وحاشيته، وفي " سلك الدُّرَر "، وأظنها أيضا في " القواعد "-هذه المسألة يمكن أن تُجعل مثالا حاويا لما يُمكن أن يتفرع عن هذه الأصول التي ذكرناها من أقوال، وهي أنّ المرأة عندما ترى الدم لمدة يوم واحد ثم ترى طهرا لمدة يوم واحد ثم ترى دما لمدة يومين ثم ترى طهرا لمدة يوم واحد ثم ترى دما لمدة ثلاثة أيام ثم ترى طهرا يوما واحدا ثم ترى في اليوم العاشر دما؛ هذه الصورة يمكن أن نجد في خلالها كثيرا من التفريعات التي بُنيت على ما ذكرناه .. نحن ذكرنا أوّلا هل هنالك بناءٌ، أو لا يكون بناء ؟ وهل إن كان هنالك بناء، تبني المرأة على يوم، أو يومين، أو ثلاثة أيام ؟ ثم بناء على القول بالبناء، هل تلفق أيام الطهر مع أيام الدم ؟ وعلى كل ما تقدم هل تجمع ما بعد الطهر القاطع، أو لا تجمع ما بعد الطهر القاطع ؟ هذه المسألة يمكننا أن نرى تفريعاتِ هذه التأصيلات فيها جميعا؛ فعلى أيّ حال أنا وجدتُ في " النيل " وفي " الإيضاح " وفي " الوضع " وحاشيته في هذه المسألة ثمانية أقوال، ورأيتُ قطب