أحكام السفر في الإسلام لعلي معمر
الجزء ١ · صفحة ١أحكام السفر في الإسلام
للشيخ العلامة الجليل:
علي يحيى معمر رحمه الله تعالى
الناشر / مكتبة الاستقامة – روي (سلطنة عمان)
1410هـ - 1990م
بسم الله الرحمن الرحيم
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ، وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ، وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ.
"قران كريم"
المقَدّمة
بسم الله الرحمن الرحيم
كنا في صيف سنة 1964 بالعجوزة من ضواحي القاهرة وزارنا صديقنا الاستاذ الشيخ محمد نشنوش عند صلاة العصر ، فطلب إلي أن نصلي العصر معا حتى نحوز فضل الجماعة ، فقلت له: انني صليت الظهر والعصر جمعا لانني مسافر فبدت على وجهه علامات الدهشة والاستغراب وقال لي : أجمع تقديم أم جمع تأخير؟ قلت: جمع تقديم ، قال لي ولماذا؟ قلت إحياء للسنة. فقال لي: وما الضرورة التي حملتك على ذلك؟ قلت لقد أجبتك بانني فعلت ذلك إحياءً للسنة لا إستجابة للضرورة. وسكت الشيخ ولكنه كان يبدو عليه أنه غير مقتنع بجوابي ولا مطمئن لمسلكي. وافترقنا بعد ذلك ولكن نقاشه لم يزل يتردد في خاطري. لقد ابعدت الملخصات الفقهية المسلمين عن المعاني الروحية للاقتداء والاهتداء بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.