أحكام السفر في الإسلام علي بن يحيى معمر

أحكام السفر في الإسلام لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ٣٤

2- اذا كان المسلمون في غير سفر وذلك اذا تحركوا لملاقاة العدو داخل الأميال وتلاقى الجيشان وخاف المسلمون ان يفتنهم الذين كفروا فاذا حضرت الصلاة الرباعية فانه تقام الصلاة ويقف الامام في المصلى ثم تأتي الطائفة الاولى فتقف وراء الامام ويصلي بها ركعتين والطائفة الثانية في مواجهة العدو فاذا أتمت ركعتين ذهبت الى مواجهة العدو وجاءت الثانية فوقفت وراء الامام وصلى بهم ركعتين ثم يسلم بهم جميعا وبذلك يكون الامام صلى أربع ركعات أما بقية المسلمين فيكونون قد صلوا ركعتين وذلك معنى القصر العددي. ويتضح لك من هذا أنه لاجناح على المسلم اذا خاف فتنة العدو أن يقصر من الصلاة فان كان فرضه أربعا صلى ركعتين وان كان فرضه ركعتين صلى ركعة واحدة ولكن هذه الصور لا تكون الا في صلاة الجماعة أما صلاة الافرد فلهم ان يقصروا من الاركان مايوجب الحذر من العدو قصره سواء كان المسلم طالبا او مطلوبا. هذا ما تبين لي في هذا الموضوع وهو ما اعتقدته حقا بعد التأمل في الآية الكريمة وفي الأثار التي وردت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعد دراسة مابين يدي من أقوال العلماء الأعلام فان كان هو الحق فلله الحمد على التوفيق وان أخطأت فذلك مبلغ جهدي وإني ألجاء إليه تعالى أن يغفر لي زللي وان يعفوا عن خطأي، في فهم كتابه الكريم، او القول فيه بغير علم انه غفور رحيم.

أحكام السفر في الإسلام

يخص الإسلام السفر بعدة أحكام بعضها جاء في الكتاب الكريم وبعضها جاء في السنة النبوية المطهرة، وفي هذا الفصل نستعرض هذه الاحكام بإيجاز ونضع صورا منها بين يدي القاريء الكريم فيما يلي:

1- يخص الإسلام الصلاة في السفر بأحكام تقدم إيضاحها في الفصول السابقة.

٣٤ / ٣٩