أحكام السفر في الإسلام علي بن يحيى معمر

أحكام السفر في الإسلام لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ٣٣

واستنادا الى عموم الآية الكريمة يمكننا القول انه يجوز ان تقصر الصلاة قصرا عدديا حينا وقصرا في الاركان حينا آخر وان كان لكل نوع من انواع القصر احوال تستدعيه فعندما يكون الجيشان متواقفين ينتظر كل منهما الغرة من الآخر فهنا يأتي القصر العددي وينقسم المسلمون الى فرقتين احداهما تواجه العدو والثانية تقوم الى الصلاة. ثم تتبادلان الموقف. وعندما يكون الموقف معركة دائبة أو حالة طلب سواء كان كرا أو فرا فان النقص هنا يكون في الاركان وعلى هذا فالقصر العددي يكون في صلاة الجماعة اما القصر في الاركان فيكون في صلاة الفرد. وقد وردت عدة صور لصلاة الخوف والذي أختاره من بين تلك الصور ما يأتي:

1- اذا كان المسلمون في سفر أعني انهم خرجوا لملاقاة العدو خارج الاميال فتقام الصلاة ويقف الامام في المصلى الذي يختارونه ثم تأتي طائفة فتصلي وراءه ركعة بينما الطائفة الثانية واقفة بسلاحها آخذة حذرها مواجهة للعدو فإذا أتمت الطائفة الأولى ركعة قامت الى الحراسة وواجهت العدو واتت الطائفة الثانية فتقف وراء الامام ويصلي بهم ركعة ثانية ثم يسلم بهم جميعا فتكون له ركعتان ولهم ركعة واحدة وذلك هو القصر الذي ورد في الآية الكريمة لان صلاة السفر ركعتان فاذا قصرت للخوف أصبحت ركعة واحدة. قال الربيع بن حبيب كان أبو عبيدة مسلم على هذا القول. ويدل لهذا قول ابن عباس (فرض الله الصلاة على نبيكم صلى الله عليه وسلم في الحضر أربعا، وفي السفر ركعتين وفي الخوف ركعة) وقد تقدم الحديث.

٣٣ / ٣٩