أحكام السفر في الإسلام علي بن يحيى معمر

أحكام السفر في الإسلام لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ٦

على أنه صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه صلى الظهر بالمدينة اربعا، وصلى العصر بذي الحليفة ركعتين. وروي عن أنس بن مالك رضي الله عنه انه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم : اذا خرج مسير ثلاثة أميال صلى ركعتين. وذكر أبو سعيد الخدري قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا سافر فرسخا يقصر الصلاة. والفرسخ ثلاثة أميال. وجاء في مدونة أبي غانم: (أنه روي ان النبي صلى الله عليه وسلم خرج من المدينة نحو مكة حتى كان بدي الحليفة وبينه وبين المدينة فرسخان، صلى ركعتين ركعتين ثم رجع الى المدينة فقيل له في ذلك فقال عليه السلام انما اردت ان اعلمكم صلاة السفر.) ، فالسنة القولية والسنة العملية تدلان على ان المسافة التي يعتبر الانسان مسافرا اذا قطعها، هي ما يتراوح بين ثلاثة اميال و أربعة أو هي ما يعادل ما بين المدينة وذي الحليفة أو ما يقطعه الانسان في سير عادي بين صلاة الظهر وأول العصر.

فلو خرج الانسان لشأن من شئونه ولم يتجاوز ثلاثة أميال لم يعتبر مسافرا ولا تجري عليه أحكام السفر ولا يجوز له أن يفطر أو يقصر الصلاة أما الذي يتجاوز في خروجه من محل اقامته ما يساوي ثلاثة اميال أو أثني عشر كيلو متر أو مايساوي ما بين المدينة المنورة وذي الحليفة أو ما يمكن ان يقطعه الرجل العادي بالسير العادي في الفترة الزمنية التي تقع بين صلاة الظهر وأول صلاة العصر – فهو مسافر مهما كان الغرض الذي خرج من أجله وطبقت عليه احكام السفر فجاز له ان يفطر ولم يجز له ان يصلي الظهر والعصر والعشاء أربع ركعات بل تعين عليه ان يصلي الظهر والعصر والعشاء الآخرة ركعتين ركعتين.

حكم الصلاة في السفر

ان المسافر الذي يتجاوز مسافة السفر، وهو ما يتراوح بين ثلاثة او اربعة اميال يجب عليه ان يصلي الظهر والعصر والعشاء الآخرة ركعتين ركعتين.

٦ / ٣٩