أحكام السفر في الإسلام علي بن يحيى معمر

أحكام السفر في الإسلام لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ٧

ولا يجوز له بحال ان يتم. سواء كان هذا السفر طويلا أو قصيرا، وسواء مكث في مكان ما مدة طويلة، او كان ينتقل من مكان الى مكان، وسواء كان سفره في طاعة او مباح او معصية، مادام ينطبق عليه حكم السفر فلم يتخد وطنا جديدا يستقر فيه استقرارا دائما. هذه هي القاعدة العامة في حكم الصلاة في السفر وسوف اضرب أمثلة واستعرض أحوالا لحياة الناس ليجد كل صنف منهم الحالة التي تنطبق عليه.

1- تاجر يسافر من قريته الى المدينة ليبيع ويشتري، ويقيم في المدينة عشرة أيام أو عشرين أو أقل أو أكثر حتى يبيع ما جاء به من بضاعة ويشتري مايريد من بضاعة اخرى، ثم يعود الى قريته ليواصل عمله التجاري. انه مسافر في كامل المدة منذ خرج من القرية حتى عاد اليها، ويجب عليه ان يصلي الظهر والعصر والعشاء الآخرة ركعتين ركعتين، ولا يجوز له ان يصلي أربعا الا اذا صلى وراء امام مقيم.

2- فلاح سمع بنزول الامطار في أرض من أراضي الحراثة تبعد عن بلده اكثر من ثلاثة أميال فأخذ عدته وذهب للحرث وبقي هناك اسبوعا أو شهرا أو أكثر من ذلك أو أقل انه مسافر يجب عليه ان يصلي الظهر والعصر والعشاء ركعتين ركعتين ، ولا يجوز له ان يصلي أربعا وفي حكمه من يذهب للحصاد أو لغيره من شؤون الزراعة.

3- جندي أو من في حكمه كالبوليس، اقتضاه واجبه ان يؤدي عمله في مركز حكومي بعيد عن بلده لمدة تطول أو تقصر. انه مسافر يجب عليه ان يصلي الظهر والعصر والعشاء الآخرة ركعتين ركعتين، الا ان يصلى وراء امام مقيم.

4- مدرس عينته وزارة المعارف ليؤدي واجبه المقدس في إحدى القرى أو المدن بعيدا عن بلده سنة دراسية أو أكثر من ذلك انه مسافر يجب عليه ان يصلي الظهر والعصر والعشاء الآخرة ركعتين ركعتين، الا ان صلى وراء امام مقيم.

٧ / ٣٩