بيع العين الغائبة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ١٥ـ المطلب الثاني :
ـ القول الأول : الجواز مطلقا :ـ
ذهب إليه الحنفية(1) ، و الشافعي في مذهبه القديم(2) ، و هي رواية مرجوحة عند الحنابلة(3) .
أدلة القائلين بجواز بيع الغائب مطلقا(4) :
أولا : القرآن الكريم :
أ . قوله تعالى : " و أحل الله البيع "(5) :
فهذه الآية عامة في حلِّية كل بيع إلا بيعا منعه كتاب أو سنة أو إجماع فالاية إذن شاملة لبيع الغائب .
ـ المناقشة :
أما استدلالهم بقوله تعالى : " و أحل الله البيع " فنحن نتفق جميعا على عموم الآية إلا أن الأصوليين يقولون : ما من عام و إلا قد خصص ، و قد خصّ هذا العموم نهي النبي ـ صلى الله عليه و سلم ـ عن بيع الغرر(6) ، و بيع الغائب غرر فوقع عليه النهي .
ثانيا : السنة النبوية :
أ. حديث أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم عن مكحول رفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال:" من اشترى شيئا لم يره فهو بالخيار إذا رآه إن شاء أخذه وإن شاء تركه "(7) .
ب . حديث عمر بن إبراهيم بن خالد عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من اشتري شيئا لم يره فهو بالخيار إذا رآه "(8) .
(1) بدائع الصنائع . الكاساني . ، دار الكتاب العربي ط2 (1982م) بيروت ، ، (5/ص292)
(2) المجموع . النووي . ، دار الفكر. سنة النشر 1997م . بيروت. (9 / 276)
(3) المغني . ابن قدامة المقدسي ، دار الفكر: ط1 (1405هـ ) . بيروت . (4 / ص15)
(4) انظر . المجموع . النووي . (9 / 220) ، الحاوي . أبوالحسن الماوردي . (5 / ص15)
(5) سورة البقرة : 275
(6) رواه أبو داود في سننه .باب بيع الغرر . ح رقم (3376) ، (3 / ص 254 )
(7) رواه الدارقطني في سننه . كتاب البيوع . ح رقم (8) .(3 / ص4 )،
(8) رواه الدارقطني في سننه . كتاب البيوع . ح رقم (8) .(3 / ص4)