بيع العين الغائبة مجهول

بيع العين الغائبة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ١٧

ونوقش قياس البيع على النكاح بأنه قياس مع الفارق ؛ إذ إن الرؤية في البيع شرعت لاستدراك الصفة ، بينما المقصود في النكاح استباحة الاستمتاع و لم يرد به صفة المنكوحة .

أضف إلى ذلك أن النكاح لا يقصد منه المعاوضة ، و لا يدخله شئ من الخيارات كخيار الشرط أو خيار المجلس فافترقا(1) .

ـ المطلب الثالث :

ـ القول الثاني : عدم الجواز مطلقا :

و هو قول الشافعي في الجديد(2) ، و هو الراجح عند الحنابلة(3) ، و له وجه عند الإباضية(4) .

ـ أدلة القائلين بمنع بيع الغائب مطلقا : ــ

أولا : السنة النبوية :

أ . حديث أبي هريرة عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه : " نهى عن بيع الغرر "(5) .

و وجه الاستدلال أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ نهى عن كل بيع فيه غرر، و هذا حاصل في بيع الغائب ؛ لأنه عقد على شئ غائب ، فيدخل فيه الغرر للجهل بالمبيع ، فكان حقه المنع لدخوله في النهي .

ب . حديث النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " لا تبع ما ليس عندك "(6)

(1) انظر المغني . ابن قدامة . (4 /ص15 )، الحاوي . أبوالحسن الماوردي . (5 / ص17)

(2) المجموع . النووي . (9 /ص 210)

الرسالة . الشافعي . ص187. دار النفائس . بيروت .ط1( 1419هـ ـ 1999م )

(3) المغني . ابن قدامة المقدسي . (4 / ص16)

(4) شرح كتاب النيل و شفاء العليل . محمد أطفيش . ( 8 / ص235) ،مكتبة الإرشاد جدة ، ط3 (1405هـ ـ 1985م)

(5) رواه أبو داود في سننه .باب بيع الغرر . ح رقم (3376) ، (3 / ص 254)

(6) رواه الربيع في مسنده ( الجامع الصحيح ) ، كتاب : البيوع ح رقم ( 557) ص 223

رواه النسائي في السنن الكبرى . باب بيع ما ليس عند ك . ح رقم ( 4613) ، (7 / 289) ، مكتبة المطبوعات ، حلب ، ط2 (1406هـ ـ 1986م )

١٧ / ٤٣