بيع العين الغائبة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ١٩وقيد المالكية صحة هذا البيع بشروط خمسة هي(1) :
1 . أن لا يكون بعيدا جدا كالأندلس وأفريقية :
و ذلك لأنه يظن فيه تغير المبيع قبل إدراكه فلم يجز .
2.أن لا يكون قريبا جدا كالحاضر في البلد :
لأن عدولهما إلى الصفة عن الرؤية مع إمكانها ضرب من الغرر و المخاطرة .
3. أن يصفه غير البائع :
لأن البائع لا يوثق بوصفه إذ قد يقصد الزيادة في الصفة لينفق سلعته .
4. أن يحصر الأوصاف المقصودة كلها :
و ذلك حتى يكون المبيع معلوما فلا يدخله الغرر .
5. أن لا ينقد ثمنه بشرط إلا في المأمون كالعقار:
لأن المبيع إذا كان مأمونا كالعقار لايدخل عليه التغير المفضي إلى الغرر بخلاف غيره .
ـ أدلة القائلين بجواز بيع الغائب بشرط الوصف :ـــ
أولا : القرآن الكريم :
ـ قوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم "(2) .
ـ وجه الدلالة : إن التجارة إن كانت عن تراض فحكمها الجواز ، فكذلك إ ن رضي العاقدان على بيع الغائب فهو جائز لأنه تجارة عن تراض .(3)
و نوقش أن الآية التي استدل بها القائلون بجواز بيع الغائب الموصوف تشمل كل تجارة عن تراض ، و عليه يصح بيع الغائب مطلقا ، و تقييده بالوصف تحكم من غير دليل .
ثانيا : القياس :
حيث إن بيع الغائب الموصوف كبيع السلم بجامع أنهما بيع بالصفة ، وعليه يكون المعقود عليه معلوما لدى العاقدين ، وهو المطلوب فإذا جاز في السلم كان جائزا في الغائب الموصوف .(4)
و الرد عليه :
(1) انظر. القوانين الفقهية .محمد الغرناطي . ج1 / ص 170 . الشرح الكبير ج3/ص27، كفاية الطالب ج2/ص224
(2) سورة النساء : 29
(3) الخيارات في الفقه الإسلامي . عبدالعزيز عزام . ص217
(4) نفس المصدر ص217