بيع العين الغائبة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٢٢أ ـ الخيار : هو الاسم من الاختيار(1) ، يقال تخيَّرت الشئ و خيرته بين الشيئين أي : فوضت إليه الاختيار فاختار أحدهما(2) .
ب ـ الرؤية : هي إدراك المرئي بالنظر بالعين التي هي الحاسة و ما يجري مجراها(3) .
ثانيا : في الاصطلاح :
هو أن يكون للعاقد الذي عقد على شئ معين لم يره حق فسخ العقد أو إمضائه إن رآه(4) .
و المراد ب " الشئ المُعيّن " ما كان موجودا و لم يره كبيع الغائب ، وهذا البيع إما أن يكون موصوفا أو غير موصوف على حسب الخلاف في حكمه كما تقدم لنا .
و لا يقصد بالرؤية في التعريف أن تكون محصورة في المشاهدة بالبصر ؛ لأن المقصود من الرؤية هو العلم بالمبيع فكما يكون بالنظر في المرئيات يكون بالشم في المشمومات أو الذوق في المذوقات .(5)
و سبب خيار الرؤية : هوعدم رؤية محل العقد حين التعاقد او قبله ، فإذا كان قد رآه سقط خياره(6) .
ـ المطلب الثاني : مشروعية خيار الرؤية :
لقد أجاز خيار الرؤية المصححون لبيع الغائب سواء من رأى صحته مطلقا و هو رأي الحنفية(7) ، أو من قيده بالوصف كما ذهب إليه الإباضية(8) و المالكية(9)
(1) لسان العرب . ابن منظور . ( 4 / 265 ).
(2) انظر المصباح المنير . الفيومي . مؤسسة دار الهجرة . إيران ، ط2 (1414هـ) . (ا / 185 )
(3) تاج العروس . الزبيدي . دار مكتبة الحياة . لبنان . ( 10 / 139 )
(4) انظر الخيارات في الفقه الإسلامي . عبدالعزيز عزام . ص 207
الفقه الإسلامي و أدلته . الزحيلي . (4 / 267 )
(5) انظر
مجلة الأحكام العدلية . (ا / 66 )
البحر الرائق .ابن نجيم . ( 6 /33 )
حاشية ابن عابدين . (4 / 593 )
(6) الفقه الإسلامي و أدلته . الزحيلي . (4 / 267 )
(7) بدائع الصنائع . الكاساني. (5 /292)
(8) شرح كتاب النيل و شفاء العليل . محمد أطفيش . ( 8 / 235)
(9) المدونة الكبرى . الأمام مالك. (7 / ص153)
(4) المحلى . ابن حزم الأندلسي. (8 / ص342 )
(
5) المغني . ابن قدامة المقدسي . (4 / ص15)
( 6) رواه الدارقطني في سننه . كتاب البيوع . ح رقم (8) .(3 / ص4)