بيع العين الغائبة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٢٣و الظاهرية (4) و الحنابلة(5) في الأظهر .
و استدلوا لمشروعيته بما جاء في الآثار عن النبي ـ صلى الله عليه و سلم ـ أنه قال : " من اشترى شيئا لم يره فهو بالخيار إذا رآه إن شاء أخذه وإن شاء تركه "(1) ، وبما جاء عن الصحابة من أن عثمان بن عفان باع لطلحة ابن عبدالله أرضا لم يرها أحد منهما ، و اشترطا الخيار حين الرؤية(2) .
و تشريع خيار الرؤية يحقق معنى الرفق للعاقدين(3) ؛ إذ إن هذه العين قد تهلك و تنقص قبل أن يراها المشتري مما قد يلحق ضررا به(4) ، أضف إلى هذا و ذاك أن بيع العين الغائبة بالوصف ـ و إن كان جائزا ـ إلا أنه لوحظ فيه أن الوصف مهما كان دقيقا نافيا للجهالة فإنه لا يصل إلى درجة الرؤية المحققة للمعرفة و التي يتم بها الرضا و ترتفع معها الجهالة المفضية إلى الضرر (10) فيحقق تشريعه العدالة للطرفين .
فهذه النصوص و المقاصد الشرعية تتضافر جميعا في إكساب خيار الرؤية المشروعية له .
ـ المطلب الثالث : ثبوت خيار الرؤية و لمن يثبت :
إذا تم العقد على بيع الغائب بين المشتري و البائع فهل يثبت خيارالرؤية شرعا أم يلزم اشتراطه من العاقد ؟
ذهب أكثر الفقهاء(5)
(1) .(7) رواه البيهقي في السنن الكبرى . باب من قال يجوز بيع العين الغائبة . ح رقم (10204) ، (5/ص268).
(8) أصول السرخسي . ( 1 / 123 )
(9) الرسالة . الشافعي . ص340
(10) الخيارات في الفقه الإسلامي . عبدالعزيز عزام . ص 207
(5) انظر. بدائع الصنائع الكاساني . ( 5 / 292) ، المغني ابن قدامة (4 /16) ، شرح كتاب النيل و شفاء العليل .. ج 8 / ص235
(2) سبق تخريجه .
(3) بدائع الصنائع الكاساني . ( 5 / 292)
(
4) المجموع النووي . (9 / 276 )