بيع العين الغائبة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٢٦في الأصح من قولهم إلى أن مدة الخيار على التراخي فهي مطلقة غير مقيدة بوقت ، و يظل ثابتا إلى أن يوجد ما يبطله فيبطل حينئذ وإلا فيبقى على حاله ولا يتوقف بإمكان الفسخ ؛ لأن سبب ثبوت هذا الخيار هو اختلال الرضا والحكم يبقى ما بقي سببه(1) .
و يرى الحنابلة أن الخيار يكون على الفور(2) ؛ لأن الخيار خيار الرؤية فوجب أن يكون عندها ، و في رأي آخرلهم أنه يتقيد بالمجلس الذي وجدت الرؤية فيه لأنه خيار ثبت بمقتضى العقد من غير شرط فتقيد بالمجلس كخيار المجلس(3) .
ـ المطلب الخامس : شروط ثبوت خيار الرؤية و مسقطاته :
ـ أولا : شروط ثبوت الخيار(4) :
1. أن يكون المبيع مما يتعين بالتعيين :
أي أن يكون عينا من الأعيان ، فإذا لم يكن عينا فلا يثبت فيه الخيار .
فلو تبايعا دينا بدين لا يثبت الخيار لأي من العاقدين ؛ لأن الدين غيرالعين ، و لأن الفسخ يكون فيما يملك بالعقد ، و ما لا يتعين بالتعيين لا يملك بالعقد و إنما بالقبض .
2. أن يكون العقد مما يقبل الفسخ :
مثال ذلك : أن الإجارة والصلح عن دعوى المال والقسمة ونحو ذلك يثبت فيها خيار الرؤية ؛ لأن هذه العقود تنفسخ برد هذه الأشياء ولا يثبت في المهر وبدل الخلع والصلح عن دم العمد ونحو ذلك لأن هذه العقود لا تحتمل الانفساخ برد هذه الأموال .
فضابط المسألة إذ ًا أن كل ما ينفسخ العقد فيه برده يثبت فيه خيار الرؤية وما لا ينفسخ بالرد فلا يثبت فيه الخيار.
3.أن يكون المعقود عليه لم يره المشتري :
فإن اشترى المبيع و هو حاضر يراه فلا خيار له لأن الأصل هو لزوم العقد و إبرامه إلا أن الشرع أثبت الخيار وهذا خاص في ما لم يره كما دل ّ عليه الحديث .
(1) بدائع الصنائع الكاساني . ( 5 / 295)
(2) الكافي في فقه ابن حنبل . أبو محمد المقدسي .( 2 / 12 )
(3) المغني ابن قدامة (4 /16)
(4) انظر .بدائع الصنائع الكاساني . ( 5 / 292)