بيع العين الغائبة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٣٠قد تعددت آراء الفقهاء في حكم بيع الأعمى الشئ الذي لم يره من قبل إلى ثلاثة آراء ، هي :
القول الأول : جواز بيع الأعمى و شراؤه مطلقا
هذا هو مذهب الحنفية(1) .
القول الثاني : الجواز بشرط الوصف :
اختاره الحنابلة(2) ،و الظاهرية(3) ، و عليه مشهور المالكية(4) .
ـ القول الثالث : عدم جواز بيع الأعمى :
و على هذا القول مذهب الشافعية(5) ، و هو الذي يراه الإباضية في قول لهم(6) .
ـ المطلب الثالث : أدلة القائلين بجواز بيع الأعمى :
استدل المجوزون لبيع الأعمى بما يأتي :
أولا : السنة النبوية :
1. حديث نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أن حبان بن منقذ كان أصيب في رأسه بآفة فثقلت لسانه وكان يخدع في البيع فجعل له رسول الله صلى الله عليه وسلم مما ابتاع فهو بالخيار ثلاثا وقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم بع وقل: لا خلابة(7) .
و الشاهد في الحديث أن حبان بن منقذ كان ضريرا(8) ، و أجاز النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بيعه ، فصح بيع الأعمى .
و رد عليه :
(1) المبسوط . السرخسي .( 13 / 77 )
(2) المغني . ابن قدامة . ( 4 /147) ، كشاف القناع . البهوتي . (3 / 165 )
(3) المحلى . ابن حزم ( 9 / 52 )
(4) الكافي ابن عبدالبر . ( 1 / 360 ) ، مواهب الجليل .( 5 / 118 )
(5) المجموع . النووي ( 9 /287 ) ، مغني المحتاج . الشربيني . ( 2 / 7 )
(6) شرح كتاب النيل و شفاء العليل .. ( 8 / ص239)
(7) رواه ابن الجارود في المنتقى . باب التجارات . ح رقم (567 ) . ص 146
(8) رواه الدار قطني في سننه . و أصل الحديث : "
حبان بن واسع عن طلحة بن يزيد بن ركانة أنه كلم عمر بن الخطاب في البيوع قال ما أجد لكم شيئا أوسع مما جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم لحبان بن منقذ إنه كان ضرير البصر فجعل له رسول= =الله صلى الله عليه وسلم عهدة ثلاثة أيام إن رضي أخذ وإن سخط ترك " كتاب البيوع . ح رقم : ( 216 ) ، ج3/ص54