بيع العين الغائبة لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٣٣و يكون بيع الأعمى عند الشافعية و الإباضية بتوكيل غيره ممن علم و يرى ، إلا أن الإباضية جوزوا البيع للأعمى من غير توكيل ، فيما إذا باع ما لا يتوقف على النظر كبيع الماء باليوم أو الليلة(1) .
و الجدير بالملاحظة أن الأعمى إما أن يكون قد ولد أعمى ، و إما طرأ عليه العمى من بعد ، فإن كان العمى حادثا عليه فينظر في رؤيته للعين المبيعة ، فإن كان رآها من قبل فحكمها حكم بيع ما سبقت رؤيته و هو هنا كالبصير ، و إن لم تسبق له رؤية العين فحكمه حكم الذي ولد أعمى منذ البداية ؛ لاشتراكهما معا في عدم رؤية المبيع .
ـالمبحث الثاني: بيع الغائب برؤية سابقة :
المطلب الأول : تعريف بيع الغائب برؤية سابقة :
المراد به إذا رأى الرجل عينا أو أصلا ما ، ثم بعد فترة من الزمن أراد أن يشتريها بناء على رؤيته السابقة له ، فهذه الصورة تعد من صور العين الغائبة ؛ لأنه حين العقد على شرائها تكون غير حاضرة أثناء العقد .
ـ المطلب الثاني : حكم هذا البيع :
(1) شرح كتاب النيل و شفاء العليل .. ( 8 /240) ، مغني المحتاج (2 / 21)