بيع العين الغائبة مجهول

بيع العين الغائبة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٣٤

ذهب جمهور الفقهاء : إباضية(1) ، و حنفية(2) ، ومالكية(3) ، شافعية(4) ، و مشهور الحنابلة(5) ، إلى جواز هذا البيع بشرط ألا يتغير المبيع عن حالته السابقة ، و زاد المالكية ألا يكون المبيع بعيدا جدا(6) ، و هذا الشرط له محل من النظر ؛ و ذلك خشية أن يتغير المبيع ما بين إبرام العقد و قبض المشتري له ، و اختار بعض الإباضية أن يكون محل العقد على هذا البيع في الأصول فقط(7) ؛ لأنها مأمونة من تغير حالها في فترة زمنية طويلة بالنسبة إلى غيرها كالحيوان مثلا .

و ذهب أبو القاسم الأنماطي من الشافعية إلى بطلان هذا البيع(8) ، و حكي هذا القول في رواية عن أحمد(9) .

ـ المطلب الثالث :أدلة القائلين بجواز بيع العين الغائبة على رؤية سابقة :

و هو قول الجمهور .

و دليليهم في ذلك القياس :

و ذلك بإلحاق رؤية المشتري السابقة للعين على الرؤية حال العقد بجامع العلم بالمبيع في كل ، و بالتالي يكون العقد صحيحا إذا رآه قبل العقد ، و بقيت العين على حالها لم تتغير(10) .

ـالمطلب الرابع : أدلة القائلين بعدم جواز بيع العين الغائبة على رؤية سابقة :

و هو قول الأنماطي الشافعي و رواية عن أحمد .

و استدلوا بأن الرؤية لما كانت شرطا في بيوع الأعيان ، وجب أن تقترن بالعقد ، كالشهادة في النكاح(11) .

و رد عليه :

(1) شرح كتاب النيل و شفاء العليل .. ( 8 /238)

(2) بدائع الصنائع الكاساني . ( 5 / 292)

(3) المدونة الكبرى . الإمام مالك .ج10 / ص207

(4) الحاوي . الماوردي . (5 /25)

(5) المغني ج4/ص17

(6) حاشية الدسوقي ج3/ص27

(7) شرح كتاب النيل و شفاء العليل .. ( 8 /238)

(8) الحاوي . الماوردي . (5 /25)

(9) المغني ج4/ص17

(10) المغني ج4/ص17 ، الحاوي . الماوردي . (5 /25)

(11) المصدرالسابق

٣٤ / ٤٣