بيع العين الغائبة مجهول

بيع العين الغائبة لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٣٥

أن المقصود من الرؤية هو العلم بالمبيع ، و هذا المعنى موجود في الرؤية المتقدمة على العقد ، بخلاف الشهادة في النكاح فهي يقصد بها الحلًّ للعقد والاستيثاق له ؛ فلهذا اشترطت حال العقد(1) .

و المختار ما ذهب إليه الجمهور ؛ ذلك أن طريق العلم بالمبيع موجود بالرؤية السابقة ، و قد اشترط أن يكون المبيع مأمونا من تغير حالته ، و على هذا فالبيع خالٍ من دخول الغرر فيه فصح بذلك البيع .

فإذا وقع البيع على الرؤية السابقة ، و وجده المشتري على حاله لم يتغير ، فالبيع له لازم

و لا خيار له باتفاق الجمهور(2) ؛ لأن الخيار ثبت معدولا به عن الأصل بالنص الوارد في شراء ما لم يره ، وهذا قد اشترى شيئا قد رآه فلا يثبت له الخيار ، و إن وجده متغيرا عن حاله فله الخيار ؛ لأنه إذا تغير عن حاله فقد صار شيئا آخر فكان مشتريا شيئا لم يره فله الخيار إذا رآه(3) .

ـ المبحث الثالث : بيع النموذج :

ـ المطلب الأول : تعريف بيع النموذج :

هو مثال الشئ الذي يعمل عليه ، و هو تعريب " نموذه " ،

و الصواب " النموذج "(4) ، و " الأنموذج " لحن(5) .

و الفرق بين النموذج و البرنامج : أن البرنامج هو الدفتر المكتوب فيه أوصاف المبيع(6) ، أما النموذج فهو مثال الشئ كأن يريه صاعا من الأرز ، و يبيعه الكمية الباقيه على أنها مثله(7) ، فتكون الكمية الباقية المبيعة في حكم العين الغائبة عن المشتري ؛ و لهذا يكون البيع بالنموذج صورة من صور العين الغائبة .

ـ المطلب الثاني : حكم بيع النموذج :

(1) المصدرالسابق

(2) انظر

المغني ج4/ص17 ، ، بدائع الصنائع الكاساني . ( 5 / 292)

الحاوي . الماوردي . (5 /26) ، المدونة الكبرى . الإمام مالك .ج10 / ص208،

2) بدائع الصنائع الكاساني . ( 5 / 292)

(4) المصباح المنير . الفيومي . (2 / 625 )

(5) القاموس المحيط . الفيروز آبادي . ص 266

(6) الشرح الكبير ج3/ص24

(7) الإنصاف للمرداوي (4/ص295)

٣٥ / ٤٣