الدرر البهية في الخطب الجمعية (ج3) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج3

الجزء ١ · صفحة ١٩

الوالدين، أحسنوا إلى الجيران والمساكين، وتذكروا أنكم إلى الله قابلون، والساعة قريبة منكم، هذا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا.

القسم الثاني:

الخطب الفكرية والاجتماعية

لنرقى بأوطاننا

الخطبة الأولى

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، أكرمنا بنعمة الإيمان، وحفظنا برحمة منه ذي الجلال والإحسان، سبحانه، أمرنا بالإحسان إلى الأوطان، بإصلاحها وتعميرها، وإظهار عظمة وعبودية الله تعالى فيها، نحمده بما هو له أهل من الحمد ونثني عليه، ونومن به ونتوكل عليه، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، خير من دعانا إلى بناء الأوطان وتعميرها، والسعي في رقيها وتقدمها، صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وصحبه، وعلى كل من اهتدى بهديه، واستن بسنته إلى يوم الدين.

أَمَّا بَعْدُ؛ فَيَا أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ: اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ، وَاعلَمُوا أنّ من تكريم الله للإنسان أن سخر له الكون بأكمله، ليسعى في تعميره وإصلاحه، ويحافظ على جماله وبهائه، قال تعالى: وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ.

١٩ / ١٠٥