الدرر البهية في الخطب الجمعية (ج3) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج3

الجزء ١ · صفحة ٤٠

والآن ماذا عسانا أن نقول، ومن أين نبدأ، وماذا سنقول، إنها العالمة المفسرة، المحدثة الأستاذة، الجامعة لفضائل بيت النبوة، والحاصلة على شهادة مدرسة خير البرية، الصديقة بنت الصديق، عائشة بنت أبي بكر الرضية المرضية، أثنى عليها الله، وبرأها في آيات تتلى إلى يوم القيامة، أصغر أزواج النبي سنا، وأرجحهن عقلا، وأكثرهن علما وفضلا، شد الناس رحالهم من أجل التتلمذ عليها، وكانت من أركان الدولة أثناء الخلافة الراشدة، دخل عليها تلميذها العماني البار جابر بن زيد، فقال لها معترفا بفضلها وعلمها: إني أحبك، ثم رجع إليها وقال: في الله، فقال له مازحة مؤدبه: وفي ماذا تظن يا أعور، وقد كان جابر أعور العين.

كذلك نحن يا عائشة نحبك، نعم نحبك لأنك اختارك الله أما لنا، نحبك لأنك جاهدت ونصرت دين ربنا، فحبنا لك يا عائشة يجري في عروقنا ودمائنا، فجزاك الله يا أمنا عائشة عن دين الإسلام خير الجزاء.

اللهم صلِ على سيدنا محمد، وعلى أصحاب سيدنا محمد، وعلى أزواج سيدنا محمد، سلاما سلاما سلاما، لا يعد ولا يحصى. يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآَتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا.

عباد الله: صلوا على أزواج نبيكم كثيرا كثيرا، واستغفروا ربكم إنه كان غفارا

الخطبة الثانية

بسم الله الرحمن الرحيم

٤٠ / ١٠٥