الدرر البهية في الخطب الجمعية (ج3) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج3

الجزء ١ · صفحة ٤١

يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا

من خلال الخطبة الأولى أخوة الإيمان أدركنا ما لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم من المكانة الرفيعة، والمنزلة العالية، فكن مثالا يحتذى للمرأة إلى يوم الدين والساعة، فرأينا مما سبق من سير أمهاتنا النيرات: المرأة المحجبة العفيفة، والتاجرة المنفقة، والمجاهدة الباذلة، والمدرسة المعلمة، والقانتة الخاشعة، والصابرة الراضية …

هكذا أراد الله أن تكون بنات حواء … ونساء الإسلام … ومربيات الأجيال …

فيا أمة الإسلام: أقدوة أعلى وأجلّ من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، فلم هذا التقليد الأعمى للفاسقات من الشرق والغرب …

ألا أين الغيرة والعفة؟؟!! وأين الحشمة والحياء؟!!!

فيا نساء الإسلام: دينكن لا يقل: لا تعملن … لا تدرسن … لا تتعلمن … لا تخرجن …

ولكن في الوقت نفسه يقول: فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآَتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا …

فيا بنات الإسلام: أمهات المؤمنين قدوة لكن … فحذار من دعوات الشرق والغرب … خيار الله لكن عفافا وطهرا، طاعة واستقامة، خضوعا وقنوتا، دنيا وأخرى …

٤١ / ١٠٥