الدرر البهية في الخطب الجمعية (ج3) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج3

الجزء ١ · صفحة ٤٢

ولنقف مع العالمة المفكرة البريطانية ماري ويلدز حيث تبعث رسالة إلى عالم الشرق، حتى لا يكونوا ضحية لهذه الدعوات، وليعملوا عقولهم وإلا ستكون نهايتهم أليمة جدا، ومما قالته بالحرف الواحد: إن واقع المرأة في الغرب محزن للغاية، فقد تعطل دورها في البيت، وتحطمت أنوثتها، وأصبحت ضحية للمجتمع الغربي، فالنظام القائم يستغل عرض أجسادهن لأغراض الدعاية والإعلانات، فضلا عن دفع الآخرين للنهم الجنسي وتشجيعهم عليه.

وتقول أيضا عن دعاية الحرية الكاذبة: أظهرت هذه الدعوات الجنس إظهارا مفرطا لكسب الحرية، وهم بدعوتهم هذه لا يدعون إلى الحرية بل إلى العبودية، إذ ما يدعون إليه يخالف طبيعة المرأة متمثلا بالحرية المطلقة، واتباع الشهوات دون حسيب ولا رقيب.

ثم توجه خطابا خاصا إلى بنات الشرق، والآتي خدعن بهذه الدعوات قائلة: إن الإسلام رحمة للمرأة، إنه يعرف طبيعة المرأة التي جبلت عليه، ويعرف ما يناسبها من اللباس والحاجات، وفي ضوء ذلك أناط بها واجب البيت، وتدبير شؤون أطفالها.

إنّ مئات الآلاف من النساء الأتي تربين في الغرب وجدن السعادة والكرامة في الإسلام، ليشهدن بأنّ الزي الإسلامي هو الزي الحق الذي يناسب طبيعة المرأة، ويحقق لها ما تنشده من السعادة وراحة البال، ووجدن كذلك أن بقاءهن في البيت ليس حكما بالسجن، بل هو واجب سام ما دام يحقق تربية الأجيال.

وأخيرا توجه نداءها إلى عقلاء الشرق من الرجال قائلة لهم: ما هي الحرية المطلوبة من المرأة إذن؟ إن حرية المرأة تتحقق بمعرفة طبيعتها الحقة، والحفاظ على تلك الطبيعة، وقد أعطاها الإسلام ذلك كاملا، هنا تكمن الحرية، في الخضوع والطاعة لله رب العالمين".

٤٢ / ١٠٥