الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج3
الجزء ١ · صفحة ٤٣فيا نساء الإسلام ويا رجال الإسلام: لا تنخدعوا بدعوات من هنا وهناك، فعندكم شريعة ناصعة أصبح العالم بحاجة إليها، قفوا عندها، واتقوا الله فيها، تصلح أحوالكم، ويستقيم معاشكم، وتتقدم أمتكم، وإلا ستكون المرأة الشرقية المسلمة ضحية من ضحايا العالم، لا قيمة لأم ولا بنت، ولا غيرة لعرض، المطلوب منها فقط الجنس والمال، وبعدها تكون ضحية الآلام النفسية، وإن كبرت فدار المسنين والعجزة ينتظرها، فلا تفرطوا يرعاكم الله في شعائر دينكم، فقد حمى أمهاتكم عقودا من الزمن، وهو كفيل بأن يحمي بناتكم وذرياتكم.
اللهم صلِ على سيدنا محمد، وعلى أصحاب سيدنا محمد، وعلى أزواج سيدنا محمد، وعلى أتباع سيدنا محمد، وسلم تسليما كثيرا
خطبة وهبت رياح التغيير
الخطبة الأولى
بسم الله الرحمن الرحيم
وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا
الحمد لله الرحيم بالعباد، الهادي إلى الخير والسداد، أرسل رسله للصلاح والرشاد، والصلاة والسلام على المصلح في البلاد، محمد وعلى آله وصحبه والتابعين إلى يوم التناد.
أيها المؤمنون:
لقد كرّم الله تعالى الإنسان لذاته، لا للونه ولا لجنسه، لا لقبيلته ولا لعشيرته، رأيه مصون، وعرضه محفوظ، وماء وجهه لا ينتهك، أيا كان هذا الإنسان، فهو خلق الله وهبته، الإساءة إليه إساءة إلى الله الذي أمر بإكرامه، والتكبر عليه تكبر على الله المتوعد بالعذاب الشديد لمن تكبّر على العباد، وأخذ شيء من حق الإنسان تطاول على الخالق العظيم الذي أمر بالعدل والإحسان: وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا.
أخوة الإيمان: