الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج3
الجزء ١ · صفحة ٦٣لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا، ويلي الوالدين منزلة وإحسانا، الأرحام وأولو القربى، والجيران وابن السبيل، وَآَتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا، فأحسنوا –عباد الله- إلى من أحسن إليكم، وصلوا من قطعكم، واعفوا عمن ظلمكم، تجدون أثر ذلك في دنياكم وأخراكم.
فاتقوا الله عباد الله، وقفوا عند وصايا ربكم تأملا وتذكيرا، وعملا وتطبيقا، أنزلها وفرضها لكم الخبير بأحوالكم جلّ وعلا، رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا.
أقول قولي وأستغفر الله العظيم لي ولكم، فاستغفروه يغفر لكم إنه هو الغفور الرحيم، وادعوه يستجب لكم إنه هو البر الكريم.
الخطبة الثانية
الحمد لله، أكرمنا بوصايا عظام، بها تستقيم حياة الأنام، ويعم الحب والوئام، والصلاة والسلام على خير من صلى وصام، وعلى الآل والصحب الكرام.
أما بعد: فيا عباد الله: