الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج3
الجزء ١ · صفحة ٩فغدت بفضل هداه تشرق بهجة … من بعد ما عانت سنين طوالا
قد جاء بالحق المبين وشرعة … جعلت سواء حمزة وبلالا
الله أكبر … هنا يأتي الوحي مبشرا ومنذرا،
يا محمد … قم فأنذر، وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ
يا محمد … بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ
يا محمد … كن من الذين الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا
يا محمد وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين، بشر بك موسى وعيسى، وذكرك في التوراة والإنجيل يتلى.
جاء محمد صلى الله عليه وسلم، جاء ومعه قرآن كريم، فيه تعاليم الرب الرحيم …
نعم: كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ.
فيا محمد، ويا أنصار محمد، ويا أتباع محمد هذا كتاب الله ينطق بينكم حكمة وعدلا، ويشع من بين جنباته نور وهدى …
فهذا كتاب ناطق بالحق لتخرج الناس من ظلم الشرك والوثنية إلى التوحيد المطلق لله وحده، فصلاتنا وذبحنا لله وحده، وخضوعنا وسجودنا لله سبحانه، وأعمالنا وأقوالنا لله جلّ جل جلاله، واستسلامنا واتباعنا لله لا شريك له: وَقُولُوا آَمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ.