البدعة: مفهومها وأنواعها (درس الشيخ بيوض) [ناقص] إبراهيم بن عمر بيوض

البدعة لإيراهيم بيوض - غير تام - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٠

النبيء T وصفه الله تبارك وتعالى بأنَّه: ﴿عزيزٌ عليهِ ما عنتُّم، حريصٌ عليكم، بالمومنينَ رؤوفٌ رَّحيمٌ﴾(1) ، فهو عليه السلام محبٌّ لأمَّته، شفوقٌ رحيمٌ، يخشى أن يُفرض عليهم من الأحكام أكثرَ ممَّا فُرض، فكان يتحرَّى ألاَّ يوجب عليهم شيئاً فوق بيان الفرائض، أو السنن التي صلاَّها وواظب عليها، فأصبحت - لذلك - سنَّة مؤكَّدة، غير أنَّها لا تبلغ حدَّ الفريضة.

فالنبيء (ص) تركَ للناس الحريَّة - ويجب أن نفهم هذا جيِّداً، وهو الحقُّ الذي لا يستطيع إنسانٌ أن ينكره أبداً -، فقد أمرهم بالنوافل وفعل الخير مطلَقا، دون تحديد لزمان أو مكان أو نوع من العبادات بعينها، وما حدَّ النبيء (ص) في هذا حداًّ، إلاَّ ما ورد في فضل صيام يوم عرفة لغير الحاجِّ، وصيام يوم عاشوراء، وفضل بعض الأيَّام كما قال عليه السلام: «ما مِن أيَّامٍ العملُ الصالحُ فيها أحبُّ إلى اللهِ من العشرِ الأوائلِ»(2) ،

(1) - سورة التوبة: 128.

(2) - عن ابن عبَّاس قال: قال رسول الله (ص): «ما من أيَّام العملُ الصالح فيهنَّ أحبُّ إلى الله من هذه الأيَّام العشر» فقالوا: «ولا الجهاد في سبيل الله؟» فقال: رسول الله (ص): «ولا الجهادُ في سبيل الله، إلاَّ رجلٌ خرج بنفسه وماله، فلم يرجع من ذلك بشيء». رواه الترمذي في صحيحه وقال: حديث حسنٌ صحيح غريب، أبواب الصوم، باب ما جاء في العمل في أيَّام العشر، ج3، ص289.

… وانظر سنن ابن ماجة، كتاب (7) الصيام، باب (39) صيام العشر، ج1، رقم 1727.

… والمعجم المفهرس: مسند الإمام أحمد، ج1، ص224 و338؛ ج2، ص75 و132.

٢٠ / ٤٤