البدعة لإيراهيم بيوض - غير تام - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٨أريد أن أؤكِّد أنَّ هذه الأعمال الخيرية الكثيرة في عوائدنا، مثل: تتويج العُرس بآيات قرآنية، والاجتماعات لأداء بعض الأوقاف في الصيف أو الشتاء… وغيرها. كلُّها فيها خير عميم كبير جدًّا، وهي التي جعلَت مجتمَعَنا متماسِكاً بما كوَّنته من الروابط الروحية التي تربط الناس بعضهم ببعض، من الصغير - صاحب الفطام - إلى الشيخ - صاحب المائة عام -، فهم يجتمعون في بيوت الله ويذكرون الله، وهذا ما يكوِّن بين الأجيال رباطاً وثيقاً، وبهذا أصبح مجتمعنا - والحمد لله - مجتمعا إسلاميا حقيقياًّ.
وهناك من ينزعج من الهرج الذي يحدثه الصغارُ خارج المسجد، ونحن نقول: إنَّه ليس في ذلك حرجٌ، فلا يعلم إلاَّ الله ما ينطبعُ في قلوبهم وعقولهم من هذا الرباط الروحانيُّ، الذي يضمُّ المجتمعَ بعضَه إلى بعضٍ، في حين نرى جهاتٍ أخرى أهلها متفكِّكون مشرَّدون، إذا اجتمعوا فيما بينهم كانوا كالأغنام في مرعى، ليس هناك أيُّ روح تجمعهم، ونحن نشكر الله تبارك وتعالى على هذه القيم، وعلينا المحافظة عليها.
وفي اجتماعاتنا في المناسبات، مثل: أيَّام رمضان، ويومي عرفة عاشوراء، وغيرها فوائد كثيرة، حيث يقرأ الناس القرآن، ويصحّحون عقائدهم وقراءاتهم، وقد أدركنا بعض السلف - عندما كنَّا نجتمع للتلاوة في المسجد القديم المجاور للمقبرة(1) - قبل العشرينيات يصطحبون معهم بعض التفاسير المختصرة، مثل تفسير الجلالين، يستعينون بها إذا أشكل عليهم المعنى في موضع ما.