البدعة: مفهومها وأنواعها (درس الشيخ بيوض) [ناقص] إبراهيم بن عمر بيوض

البدعة لإيراهيم بيوض - غير تام - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٩

كلّ هذا الخير الجمّ يريد هؤلاء المدَّعون أن نتركه بدعوى أنَّ النبيء (ص) لم يفعله؛ والسؤال المبكت لهم: هل كلّ ما تفعلونه فعله النبيء (ص)(1) ؟ أمثال تلك الحفلات الرياضية، وتلك العبثيات من أمور كثيرة(2) ؟

وأيضا: هل عندكم من بديل لِما تنكرونه علينا؟ أم تريدون فقط قطع أغصان هذه الشجرة المباركة؟ وماذا سيبقى إذن؟

[الحديث عن العدد والكيفية في العبادات]

شبهة أخرى تعلَّق بها بعض المتحذلقين(3) ، حين قالوا: هذه الكيفية، بتلك الصفة المحدَّدة، مثل صلاة مائة ركعة، لماذا ليست تسع وتسعين أو واحدة ومائة؟ لماذا مائة ركعة بالذات؟ وفي ليلة معيَّنة؟ هذا إذن تشريع؟

والردُّ على هؤلاء هو: إنَّ العلماء لمَّا لم يتكلَّموا في هذا الشأن من قبل، ليس معناه أنَّهم لم يبالوا به، وإنَّما قالوا: إنَّ اختيار الأوقات والكيفيات، بحسب ظروف الناس الذين سنُّوا تلك الأعمال، وهم أدرى بأوقات نشاطهم، وفراغهم من أعمالهم الدنيوية، والأوقات المساعدة للاجتماع أكثر.

(1) - يقال لمن دأبه تبديع الناس: تبديعك للناس بدعة. إذ لم يرو عن الرسول (ص) اشتغاله بتبديع الناس، إلاَّ ما كان بدعة بحقٍّ.

(2) - الواضح أنَّ الخطاب موجَّه لدعاة الحزب الواحد في الجزائر، أمَّا المبدّعون باسم الدين فقط فيوجَّه إليهم الشطر الأوَّل من السؤال فقط.

… وانظر مثلا شريط: الشخصية الحقَّة، للشيخ رحمه الله، إعداد جمعية الرسالة بالقرارة، سنة 1416هـ/ 1995م. وشريط العقيدة والتطوّر، للشيخ نفسه، مكتبة الحياة بالقرارة.

٣٩ / ٤٤