البدعة لإيراهيم بيوض - غير تام - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٧أمرنا الله تبارك وتعالى بطاعته وطاعة رسوله: ﴿يآأيها الذينَ ءَامنوا أَطِيعُوا اللهَ وأطيعُوا الرسولَ﴾(1) ، ﴿أطيعوا اللهَ ورسولَهُ﴾(2) ، ﴿قلِ اِن كنتم تُحبُّونَ اللهَ فاتَّبعونِي يُحبِبْكمُ اللهُ﴾(3) ﴿وَما ءاتاكمُ الرسولُ فخذُوهُ وما نهاكمْ عنهُ فانتهُوا﴾(4) .
نعم، معقول، مأمورون بالعمل بكتاب الله، لأنَّه الأصل الأوَّل لدين الله، والسنَّة النبويَّة هي الأصل الثاني لأنَّ القرآن هو الذي أصَّلها، للآيات السابقة، ولقوله تعالى: ﴿مَن يُّطع الرسولَ فقد اَطاعَ اللهَ﴾(5) ، ومثل هذه الآيات في القرآن كثير.
إذن الركيزتان الأصليتان الكبيرتان في الإسلام هما: الكتاب والسنَّة، وهذا مجمع عليه، ومعلوم من الدين بالضرورة.
ثمَّ يأتي بعد ذلك الإجماع، لأنَّ الأمَّة معصومة أن تجتمع على ضلالة، ولو كان الإجماع في غير ما عُلم من الدين بالضرورة، وهذا لا يكاد يتحقَّق إلاَّ في شيء قليل جدًّا.
والإجماع المعتبر هو القوليُّ لا السكوتيُّ، وهو أن يجمع علماء الأمَّة كلّهم في المشرق والمغرب في عصر من العصور، ويتَّفقوا على شيء ولا يخالفهم عالم، حتَّى ينقرض عصرهم… وشروط الإجماع مذكورة ومبسوطة في الكتب(6) .
هذا هو الأصل الثالث.
علينا أن نحفظ هذه الأصول كي نبني عليها ما سيأتي فيما بعد: الكتاب، والسنَّة، والإجماع(7) .
[الدعوة إلى العمل الصالح]
(1) - سورة النساء: 59.
(2) - سورة الأنفال: 20.
(3) - سورة آل عمران: 31.
(4) - سورة الحشر: 7.
(5) - سورة النساء: 80.
(6) - وانظر: أبو يعقوب الوارجلاني وفكره الأصولي لباجو مصطفى، ص258-283.
(7) - وهذا لا يعني الحصر كما قد يتوهَّم، فالأصول التشريعية عند الإباضيَّة إضافة إلى ما ذكر هي: القياس والاستدلال.
… وانظر: شرح طلعة الشمس للسالمي، ج1/ص19.