البدعة لإيراهيم بيوض - غير تام - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٨الله تبارك وتعالى أنزل كتابه ودعا فيه إلى الخير، وإلى الأعمال الصالحة، وعمَّم الدعوة بلا تخصيص نوع دون آخر، والله تبارك وتعالى أينما يذكر الذين آمنوا، الذين وعدهم الجنَّة يقول: ﴿إلاَّ الذين ءَامَنوا وعَمِلوا الصَّالحاتِ﴾(1) .
وهذا هو الدليل الأوَّل، وهو في سورة من أقصر سور القرآن، وهكذا تتكرَّر هذه الآية في سور كثيرة من القرآن، بلفظ: ﴿ءَامَنواْ وعَمِلُوا الصَّالحات﴾(2) .
والصالحاتُ كلُّ شيء فيه خير: كلُّ شيء يتقرَّب به إلى الله، أو فيه نفع لعياله، أو فيه دفع الأذى عن خلقه. كلُّ ذلك يدخل في الصالحات، واللفظ عامٌّ ليس له تخصيص.
ويذكر الله تعالى في آيات أخرى: ﴿إلاَّ من تابَ وءامنَ وعمِلَ صالحاً﴾(3) ، ﴿إلاَّ من تابَ وءامَن وعمِل عملاً صالحا﴾(4) ، ﴿فمن يَّعمل من الصالحات وهو مومنٌ فلا كُفرانَ لسعيه﴾(5) ، وهكذا جاء في كثير من آيات القرآن بلفظ الصالح وجمعه، ولفظ الحسنة وجمعها مثل: ﴿إنَّ الحسناتِ يذهبن السيّئات﴾(6) .
وبعد هذا يدعونا إلى عمل الخير عموما بدون تحديد، وبدون تخصيص، وبعد ذلك يأتي ما خصَّصه ببعض الفرائض؛ والدعوات العامَّة للخير في القرآن كثيرة جدًّا.
[الذكر: من أوكد أنواع الخير ]
التعبير بذكر الله يندرج فيه التسبيح والتعظيم والتهليل والصلاة والدعاء، وهو كثير أيضا.
(1) - وتمامها: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم والعصر إنَّ الانسان لفي خسر إلاَّ الذين ءامنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحقّ وتواصوا بالصبر﴾. سورة العصر: 1-3.
… وفي سورة الشعراء: 227.
(2) - ورد ذكرها في القرآن الكريم بهذا اللفظ 33 مرَّة. وانظر: المعجم لعبد الباقي، مادة عمل.
(3) - سورة مريم: 60.
(4) - سورة الفرقان: 70.
(5) - سورة الأنبياء: 94.
(6) - سورة هود: 114.