التفريق القضائي بين الزوجين للغيبة والفقدان للمغاوري محمد الفقي
الجزء ١ · صفحة ١٣ذهب الحنفية والشافعية والإمامية وبعض المالكية وبعض الحنابلة وبعض الزيدية إلى أنه ليس للزوجة الحق في طلب التفريق بينها وبين زوجها بسبب غيبته عنها وتركه مباشرتها مادام حيا معلوم الحياة، سواء أطالت غيبته أم قصرت، وسواء أكانت بعذر أم بغير عذر(1) .
وبهذا قال ابن حزم من الظاهرية(2)
(1) يراجع / البدائع للكاسانى 2/ 331 ط/ دار الكتب العلمية –بيروت، رد المحتار على الدر المختار لابن عابدين 6/ 357 ط/ دار إحياء التراث العربى - بيروت – تحقيق محمد صبحى حسن، وعامر حسين، المبسوط للسرخسى 11/ 37 ط/ دار الكتب العلمية – بيروت، تحقيق أبى عبد الله محمد حسن الشافعى، والأم للإمام الشافعى 3/ 239 ط/ دار المعرفة – بيروت، المهذب للشيرازى 2/ 65 ط / عيسى الحلبى بمصر، الحاوى الكبير للماوردى 11/ 316 ط/ دار الكتب العلمية -بيروت- تحقيق الشيخين: على محمد معوض، عادل أحمد عبد الموجود، روضة الطالبين وعمدة المفتين للنووى 8/ 400 ط/ المكتب الإسلامى –بيروت– إشراف: زهير الشاويش، وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة لمحمد بن الحسن العاملى 22/ 157 نشر وتحقيق مؤسسة آل البت لإحياء التراث، جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام لمحمد النجفي 32 / 288 ط/ المكتبة الإسلامية -طهران– تحقيق محمود القوحانى، البهجة شرح التحفة للتسولى 1/ 522 ط/ دار الكتب العلمية – بيروت -، تصحيح الفروع لأبى الحسن المرداوى، بهامش الفروع لابن مفلح 5/ 322 ط/ عالم الكتب – بيروت، الروض النضير شرح مجموع الفقه الكبير للحسين بن أحمد الصنعانى 4/ 173 ط/ دار الجيل – بيروت، التاج المذهب لأحمد بن قاسم العنسى ج2 / 286 ط/ الحلبى بمصر.
(2) نص ابن حزم في المحلى على عدم جواز فسخ نكاح امرأة الغائب أبدا، بل هى امرأته حتى يصح موته أو تموت هى.
يراجع / المحلى 1/ 134 ط/ دار الجيل، الآفاق الجديدة –بيروت- تحقيق لجنة إحياء التراث العربى.
وهذا منه عجيب لأنه ممن يرى أن الوطء حق واجب للزوجة على زوجها في كل طهر مرة على الأقل، وأنه إن أبى أجبر على ذلك حيث قال في ج10 ص 40:" وفرض على الرجل أن يجامع امرأته التى هى زوجته، وأدنى ذلك مرة في كل طهر إن قدر على ذلك وإلا فهو عاص لله، برهان ذلك قوله تعالى:" فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله " ثم يقول:" ويجبر على ذلك من أبى لأنه أتى منكرا "
وكان مقتضى هذا الكلام أن يقول بالتفريق إن غاب عنها بدون عذر مدة تتضرر بها لأنه قد فوت عليها حقا تضررت بفواته، وإجباره عليه غير متصور في حال غيبته، لكنه كما سبق يقول بعدم التفريق أبدا حتى يموت هو أو تموت هى.