التفريق القضائي بين الزوجين للغيبة والفقدان للمغاوري محمد الفقي
الجزء ١ · صفحة ١٥فهو يفيد أن المعاشرة بين الزوجين يجب أن تكون بالمعروف، وليس من المعروف إبقاؤها معطلة لا تنتفع بثمرة زواجها، لأن في هذا ضررا نفسيا وعصبيا يزعجها(1) .
د ) وقوله تعالى:﴿فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة﴾(2)
فهو يفيد أن الله تعالى لا يرضى أن تبقى المرأة معلقة لا هى ذات زوج ولا هى مطلقة، وإذا كان لا يرضى هذا والزوج موجود معها فكيف إذا كان غائبا عنها؟(3) .
وأما السنة: فمنها:
1) ما رواه الشيخان وغيرهما عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال لى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : يا عبد الله، ألم أخبر أنك تصوم النهار وتقوم الليل؟ فقلت: بلى يارسول الله، قال: فلا تفعل، صم وأفطر، وقم ونم، فإن لجسدك عليك حقا، وإن لعينيك عليك حقا، وإن لزوجك عليك حقا(4) .
(1) فتاوى النكاح للشيخ الخليلى 2/ 79.
(2) سورة النساء الآية 129
(3) يراجع / أحكام القرآن لابن العربى 1/ 634 ط/ دار الفكر – بيروت – مراجعة وتعليق / محمد عبد القادر عطا، حقوق الزوجين دراسة نقدية لقانون الأحوال الشخصية لأبى الأعلى المودودى ص 128 نشر الدار السعودية – جدة.
(4) يراجع / فتح البارى بشرح صحيح البخارى لابن حجر العسقلانى 4/ 176 ط/ دار إحياء التراث العربى -بيروت-، صحيح مسلم بشرح النووى 8/ 42 ط/ دار الفكر –بيروت-، سنن أبى داوود ص 414 ط/ دار إحياء التراث العربى – بيروت-.