التفريق القضائي بين الزوجين للغيبة والفقدان المغاوري محمد عبد الرحمن الفقي [دارس عن الإباضية]

التفريق القضائي بين الزوجين للغيبة والفقدان للمغاوري محمد الفقي

الجزء ١ · صفحة ٤٨

وأما المادة 13فقد جاء فيها نصا "إذا أمكن وصول الرسائل إلى الغائب ضرب له القاضي أجلا وأعذر إليه بأن يطلقها عليه إن لم يحضر للإقامة معها أو ينقلها إليه أو يطلقها، فإذا انقضى الأجل ولم يفعل ولم يبد عذرا مقبولا فرق القاضي بينهما بتطليقة بائنة، وإن لم يمكن وصول الرسائل إلى الغائب طلقها القاضي عليه بلا إعذار وضرب أجل"(1) .

هذا هو المعمول به في مصر الآن. ونحن نعيب عليه أنه فرق بين غيبة الزوج بعذر وبين غيبته بغير عذر، حيث أجاز التفريق في حالة غياب الزوج بغير عذر فقط، أما الغياب بعذر فمهما طال لا يكون للمرأة الحق في المطالبة بالتفريق بسببه، وقد أوضحنا سابقا أن هذا غير سديد، ولا داعي للتكرار.

كما نعيب عليه أنه اعتبر الفرقة بسبب الغياب طلاقا بائنا، وقد أسلفنا أن هذا على خلاف الأولى.

القانون السوري

اتجه القانون السوري في المادة (109) منه إلى ما اتجه إليه القانون المصري حيث أجاز للزوجة طلب التفريق بينها وبين زوجها بعد مضي سنة من غيبته إن كانت غيبته عنها لغير عذر مقبول، لكنه خالفه في صفة الفرقة الحاصلة بذلك، حيث اعتبرها طلاقا رجعيا، وهذا الاتجاه هو محتمل قول المالكية كما تقدم، وهاك نص المادة 109:

1. إذا غاب الزوج بلا عذر مقبول أو حكم بعقوبة السجن أكثر من ثلاث سنوات جاز لزوجته بعد سنة من الغياب أو السجن أن تطلب إلى القاضي التفريق ولو كان له مال تستطيع الإنفاق منه.

2. هذا التفريق طلاق رجعي، فإذا رجع الغائب أو أطلق سراح السجين والمرأة في العدة حق له مراجعتها(2) .

القانون الأردني

(1) يراجع / موسوعة الفقه والقضاء في الأحوال الشخصية للمستشار/محمد عزمي البكري ص401 نشر دار محمود بالقاهرة.

(2) يراجع / الفقه الإسلامي وأدلته د/ وهبة الزحيلي 7/534 ط/ دار الفكر بيروت.

٤٨ / ٨٦