التفريق القضائي بين الزوجين للغيبة والفقدان للمغاوري محمد الفقي
الجزء ١ · صفحة ٧٥… اتجه المقنن الكويتي في المادة (146، 147) إلى أن المفقود الذي غلب عليه الهلاك يحكم عليه بالموت -ومن ثم تنحل زوجيته ويقسم ماله- بعد أربع سنوات من تاريخ فقده ، وفي جميع الأحوال الأخرى يفوض أمر المدة إلى القاضي وذلك بعد التحري عنه لمعرفة إن كان حيا أو ميتا(1) .
… فهذه القوانين -في جملتها- قد فرقت في المدة التي يُحكم بعدها بموت المفقود بين مَن يُفقد في حالة يغلب فيها عليه الهلاك وبين من يفقد في حالة يغلب فيها عليه السلامة، ولما كان قانون الأحوال الشخصية العماني متأخرا في الصدور عن هذه القوانين فقد كنا نأمل أن يحذو حذوهم في هذا الصدد.
الخاتمة
الحمد لله في البدء والختام والصلاة والسلام على سيدنا محمد خير الأنام ، وعلى آله وصحبه الذين قاموا بأمر هذا الدين خير قيام.
وبعد … فقد بذلت في إعداد هذا البحث غاية وسعي، وقصوى طاقتي، وقدمت فيه أحسن ما عندي في إطار المصادر المتوفرة والمدة الزمنية الممنوحة ، فإن كنت قد وفقت فيما طُلب مني فذاك فضل الله يؤتيه من يشاء، وإن كانت الأخرى فعذري أني بشر وأستغفر الله العظيم، وحسبي أني لم آلو جهدا، وأني فتحت الموضوع للنقاش.
ثم لما كانت العادة في الندوات العلمية تقديم ملخص للبحث، وكذا التوصيات والمقترحات التي وقف عليها الباحث أثناء بحثه فإني سأشير إلى هاتين النقطتين فيما يلي:
أولا : ملخص بحث
التفريق القضائي بين الزوجين للغيبة والفقدان
دراسة مقارنة في الفقه الإسلامي وقانون الأحوال الشخصية العماني وبعض القوانين العربية الأخرى
أولا: التفريق لغياب الزوج:
الغياب الذي نعنيه هنا : هو انتقال الزوج إلى بلد غير البلد الذي تقيم فيه زوجته وإقامته فيه مدة تتضرر زوجته فيها من بُعْدِهِ عنها ، وحياته معلومة وأخباره موصولة ولو إجمالا.
(1) يراجع الأحول الشخصية في التشريع الإسلامي مع بيان قانون الأحوال الشخصية للقضاء في محاكم الكويت د/أحمد العندور ص 679.