التفريق القضائي بين الزوجين للغيبة والفقدان للمغاوري محمد الفقي
الجزء ١ · صفحة ٨والقول بجواز التفريق للغيبة هو قول فقهاء الإباضية كما هو ظاهر من تفريعاتهم(1) وكما صرح به العلامة الشيخ أحمد الخليلى الإباضى في فتاويه(2)
(1) يراجع / شرح النيل للشيخ أطفيش 6/476 وما بعدها ط/مكتبة الإرشاد بجدة، كتاب النكاح للعلامة الجناونى ص 198، 206، 208 نشر مكتبة وهبة بالقاهرة، جوابات الإمام السالمى 2/ 422 ط/ الثانية 1999م إشراف عبد العال السالمى، وتنسيق د/ عبد الستار أبو غدة، كتاب الجامع لابن بركة 2/ 146 ط/ المطبعة الشرقية بمسقط، تحقيق عيسى يحيى البارونى.
(2) جاء في فتاوى النكاح لفضيلته 2/ 78ط/ الأجيال للتسويق - سلطنة عمان ردا على سؤال: هل الوطء حق للزوج وحده؟ أم هو حق للزوجين معا؟ ما نصه:" مذهب جمهور أهل العلم أن للمرأة حقا في الوطء كالرجل وعليه أصحابنا كما هو ظاهر تفريعاتهم، وذهب الشافعى إلى أنه حق للرجل دونها، وقريب منه قول القاضى من الحنابلة كما في مغنى ابن قدامة حيث قال: " إنه لا يجب على الرجل إلا أن قصد بتركه الإضرار. والقول الحق في ذلك هو أن لها حقا فيه، ولا يجوز للرجل أن يمتنع منه لغير عذر....الخ "
وفي ص 90 وما بعدها ردا على سؤال: هل الخروج لسنوات عديدة لطلب العلم أو غيره من الأمور المشروعة مقدم على حق الزوجة؟ قال: دل القرآن الكريم على أن المرأة لها حق الوقاع حيث إن الله تعالى شرع مدة معينة لئلا تخرج المرأة بعدها من عصمة الزوج عندما يستمر على الامتناع عن مواقعتها.... " ثم ساق الأدلة الشرعية على ذلك، ثم قال نصا:" ونحن استنتجنا من هذا بأن المرأة عندما يسافر زوجها هذه المدة ويكون مستمرا في سفره بحيث لا يعود إليها لها الحق بأن تطالب بالطلاق، وهى التى تعرف في الفقه الإسلامى بالمرأة المغيبة دفعا للضرر، وعملا بما يدل عليه قوله تعالى:﴿ولهن مثل الذى عليهن بالمعروف﴾ وما دل عليه قوله سبحانه ﴿فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾ والله أعلم.