التوطين والسفر (ملخص بحث) إبراهيم بن ناصر بن سالم الصوافي

التوطين والسفر لإبراهيم الصوافي ملخص

الجزء ١ · صفحة ١٣

استقرار المرأة المتزوجة في مكان ما له ارتباط بالزوج ،إذ ليس لها أن تسكن إلا حيث يأمرها زوجها ما لم تكن مشترطة لها سكنى في مكان معين ، ومن ناحية أخرى فإنه قد يسكنها في منطقة لمدة محدودة حتى يتحقق له غرض ما ، فليس للمرأة أن تصلي فيها وطنا خلافا لزوجها بحجة أنها تجد الاستقرار في هذا المكان ، وذلك لأن هذا الاستقرار هو استقرار مؤقت إلى حين انقضاء حاجة زوجها ، ولذلك صور متعدد، ومن أمثلة هذه الصور :

1 ـ أن بعض الأزواج قد يجلب زوجته إليه في بيته ثم بعد ذلك يعزم على تجديد منزله وإعادة بنائه فيسكن زوجته في بيت أهلها لمدة سنة أو سنتين ريثما يتم بناء المنزل ، فليس للمرأة أن تتم في بيت أهلها بحجة الاستقرار ، وذلك لأن هذا الاستقرار هو استقرار مؤقت، ومن شروط الوطن عدم تحديد الإقامة فيه بمدة معينة. (وهل يعتبران مسافران هذه المدة)؟

2 ـ ومن هذه الصور : أن الزوج قد لا يكون له مسكن مستقل به فيتفق مع زوجته أن يدعها في بيت أهلها في أيام العمل الرسمي ـ لأن مكان عمله بعيد عن وطن أهله ووطن أهل زوجته ـ وفي نهاية الأسبوع يمر على زوجته ويحملها معه إلى بلاد أهله ، وفي نيته أن هذا الإجراء مؤقت حتى يهيء مسكنا مستقلا به في بلاد أهله أو في مقر عمله ،فليس للزوجة ـ في هذه الصورة ـ أن تتم في بلاد أهلها خلافا لزوجها ، مدعية الاستقرار والطمأنينة ، وذلك لأن هذا الاستقرار هو استقرار مؤقت .... وهكذا.

وبالجملة فالذي يظهر أنه وقع خلط بين قضيتين:

الأولى :أن المرأة المتزوجة لا يمكن أن توطن مكانا بغير إذن زوجها ،لأنها تسكن حيث يأمرها .

والثانية : أن المرأة إذا سكنت في مكان واستقرت فيه فهو الذي تتم فيه الصلاة ، أما الأماكن الأخرى التي استقر فيها زوجها دونها فإنها لا تتم الصلاة فيها.

١٣ / ٢٠