التوطين والسفر (ملخص بحث) إبراهيم بن ناصر بن سالم الصوافي

التوطين والسفر لإبراهيم الصوافي ملخص

الجزء ١ · صفحة ١٨

مسائل مشكلة في قضية الأوطان

هذا وقد جاءت في كتب أهل العلم ـ رحمهم الله تعالى ـ مسائل مشكلة ، بنوها على ما شهر عندهم من تبعية الزوجة والعبد والصبي لمن يلي أمرهم ، أحببت ـ أخي القارئ الكريم ـ إيقافك على بعضها حتى تنشرح نفسك بما ذكرته لك من أن المعول عليه في الإتمام الاستقرار والطمأنينة وحدهما.

ومن هذا المسائل ما جاء في كتاب لباب الآثار عن العلامة الزاملي ، ونص المسألة "وفيمن له أموال ومنازل في قريتين وهو يقصر الصلاة في إحداهما ويتم في الأخرى ، فأمر زوجته أن تسكن في القرية التي يقصر هو فيها أيجب عليها القصر أم التمام فيها؟ قال : فيما يعجبني أن المرأة لا تحول عن اتباع زوجها في الصلاة ولو أمرها هو بالسكن في بلد هو يقصر فيها الصلاة ، إلا أن يكون لها شرط سكن في ذلك البلد والله أعلم "(1) .

فتأمل في هذه المسألة كيف تقصر الصلاة في قرية تسكن فيها وتشعر فيها بالاطمئنان والراحة فتصلي سفراً تبعاً لزوجها الذي لا يجد الاستقرار أليس في ذلك تغيير للأحكام فيقصر الإنسان الصلاة في موضع هو مطمئن فيه؟!

"…وهذا يدل على أن الضابط الذي وضع لصلاة المرأة غير منضبط ، وأن الضابط الذي ينبغي أن يعول عليه هو الاستقرار والاطمئنان ، وبه ينحل الإشكال ويتضح الحق بإذن الله سبحانه وتعالى".

[ذكر الباحث عدة مسائل وقال بأن العبرة بالاستقرار والاطمئنان].

وأمثال هذه المسائل متعددة، ومن خلالها اتضح لنا جليا عدم انضباط العلة التي ذكرها أهل العلم لموجب الإتمام، وأن العلة التي لا تنخرم وبها يستقيم التفريع هي أن المعول عليه في الإتمام هو الاستقرار وحده.

خاتمة

في أهم نتائج البحث

1- وطن الإنسان هو موضع استقراره وطمأنينة قلبه ، بحيث لا يخرج منه إلا لحاجة ثم يعود إليه .

2- للرجل أن يوطن ما شاء من الأوطان ما دام يجد الطمأنينة فيها .

(1) - لباب الآثار ، ج2 ، ص120 .

١٨ / ٢٠