التوطين والسفر لإبراهيم الصوافي ملخص
الجزء ١ · صفحة ٧فإن قلنا :يصلي قصرا ،فقد نقضنا العلة الموجبة للإتمام، وأيضا فأي مواضع استقراره أحق بالإتمام من بعض ؟! وتحديد بعضها تحكم لا دليل عليه ، وإن قلنا يصلي وطنا فقد أبحنا له أن يزيد على أربعة أوطان وهذا ما أردنا إثباته ، على أنه لم يأت دليل من الشرع يدل على حصر الأوطان في عدد معين. (ولا دليل أيضا على أن الضابط هو الاستقرار بل هو نية الإقامة و…)؟
وبهذا يتبين لنا أن هذا القول هو أقوى الأقوال وقد ذهب إليه جمع من المحققين كأبي سعيد الكدمي والإمام السالمي وغيرهم(1) .
وأنبه على أنه عندما يقال : له أن يوطن وطنين أو ثلاثة أو أربعة أو أكثر فإن ذلك مشروط بالاستقرار والطمأنينة ، وإلا فإنه ليس للإنسان أن يوطئن مكانا لا تطمئن نفسه إليه. (كيف يستقر ويطمئن في أكثر من مكان من جهة، ولا ينوي الخروج و… حسب تعريف وضابط الوطن)؟
وأيضا فقول العلماء : له أن يوطن أكثر من وطن إن وجد فيها الطمأنينة يقصدون به جواز الزيادة على وطن واحد ولا يعنون بذلك أن اتخاذ الإنسان المكان الذي يجد فيه الاستقرار والطمأنينة وطنا أمر جائز فحسب ،بل يجب عليه أن يتم الصلاة ولو كان هو يحب القصر فيه بسبب أشغاله أو ميله للراحة. (غير منضبط)؟!
المطلب الثاني : أوطان المرأة
والذي أختاره أن للمرأة أن توطن ما شاءت من الأوطان ما دامت تجد فيها الطمأنينة والاستقرار .
إذ لم أجد دليلا يدل على منعها من ذلك ، على أنها قد تستقر استقرار سكنى في أماكن عدة ــ وهذا أكثر ما يحدث عن المطلقات أو المتوفى عنها زوجها ــ فهل نأمرها بقصر الصلاة في بعضها وهي مطمئنة فيها ؟! ثم أي مواضع استقرارها أولى بالإتمام من بعض ؟!
وسيأتي إن شاء الله تعالى لاحقا ذكر حالات يتصور فيها تعدد أوطان المرأة.
المطلب الرابع : أوطان غير البالغ
(1) - بيان الشرع ، ج14 ، ص109 ، جامع ابن بركة ، ج1 ، ص ، معارج الآمال ، ج10 ، ص227