الحجج المقنعة لنور الدين السالمي بتحقيق بورلرواح
الجزء ١ · صفحة ١١٩وفي الإيضَاحِ: "وَجائز للإمام أن يأمر عمَّاله في الأمصار بإقامة صلاة الجُمُعَة لأنَّ خليفته في مقامه، فإن لم يأمرهم فليصلُّوا أربع ركعات، وقد روي أنَّ عَلِيًّا صَلَّى بأهل مَكَّة يوم الجُمُعَة ركعتين فقال: «أتمُّوا صلاتكم». ولا يجوز للعامل أن يأمر غيره بإقامة الجُمُعَة إلاَّ بإذن الإمامِ"(1) . وهذا كلُّه مبنيٌّ على أنَّ إذن الإمام شرط لِصِحَّةِ الجُمُعَة.
وذهب بعض أصحابنا إلى عدم اشتراط ذلك في صِحَّة الجُمُعَة، وفي الأثر ما نصُّه: "وَكان عبدُ الْمَلِكِ بنُ حُمَيْدٍ(2) بِنَزْوَى مريضا فلم يخرج إلى الجمعة، وصلَّى عمرُ بنُ الأَخْنَسِ(3) الجمعة بالناس بِنَزْوَى ركعتين من غير أن [يأمره](4) الإمامُ عبدُ الْمَلِكِ بن حُمَيْدٍ أن يُصَلِّي بالناس، وكان مُوسى بنُ عَلِي يومئذ حاضرا فلم يَرَ عليهم النقض، وأجاز صلاتهم.
(1) - … الشماخي: الإيضاح، 01/606.
(2) - هو عبد الملك بن حميد العلوي، من أعلام الإباضية بِعُمَان في أوائل القرن الثالث الهجري، بويع إماما سنة 207هـ، فسار بالناس سيرة العدل إلى وفاته سنة 226هـ. انظر؛ السيابي: عمان عبر التاريخ، 02/70. مجموعة أساتذة: دليل أعلام عمان، ص116.
(3) - … ذُكر في المعجم باسم عمرو بن الأخنس، ولم أجد ما يذكر به غير صلاته بالناس المذكورة أعلاه. انظر؛ ناصر والشيباني: معجم أعلام الإباضية (قسم المشرق)، ترجمة997.
(4) - … في (أ) و(ب): يأمر. ولم يورد المؤلف تصحيحه في التصحيح الذي عقب به على بعض تآليفه.