الحجج المقنعة لنور الدين السالمي بتحقيق بورلرواح
الجزء ١ · صفحة ١٥أ- حديث «إنَّ الله افترض عليكم الجُمُعَة في مقامي هذا…»:
هذا الحديث وجدتُهُ يُرْوَى عن أربعة من الصحابة، وهم: جابر بن عبد الله، وأبو سعيد الخدري، وأبو هريرة، وطلحة بن عبيد الله(1) ، ولكن الأسانيد إلى هؤلاء كلها ضعيفة، وقد لَخَّص ابن حجر ما قيل في هذا الحديث فقال:
أخرجه ابن ماجة(2)
(1) - … ذكر العيني أن الطبراني في الأوسط رواه عن ابن عمر. ولكني لم أجده عن ابن عمر عند الطبراني أو غيره. انظر؛ العيني: عمدة القاري، 06/191.
(2) - … سنن ابن ماجة، كتاب إقامة الصلاة، باب في فرض الجُمُعَة، ر1081، ص122. وهذا سند الحديث ومتنه بتمامه:
حدَّثنا مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير ، حدثنا الوليد بن بكير أبو خباب، حدَّثني عبد الله بن مُحَمَّد العدوي، عن عليِّ بن زيد، عن سعيد بن المسيّب، عن جابر بن عبد الله ، قال: خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «يا أَيُّهَا الناس توبوا إلى الله قبل أن تموتوا، وبادروا بالأعمال الصالحة قبل أن تشغلوا، وصِلوا الذي بينكم وبين رَبِّكم بكثرة ذكركم له وكثرة الصدقة في السرِّ والعلانية ترزقوا وتنصروا وتجبروا، واعلموا أنَّ الله قد افترض عليكم الجُمُعَة في مقامي هذا، في يومي هذا، في شهري هذا، من عامي هذا إلى يوم القيامة، فمن تركها في حياتي أو بعدي، وله إمام عادل أو جائر استخفافًا بها أو جحودا لها فلا جمع الله له شمله، ولا بارك له في أمره، ألا ولا صلاة له، ولا زكاة له، ولا حجَّ له، ولا صوم له، ولا بِرَّ له حَتَّى يتوب، فمن تاب تاب الله عليه، ألا لا تؤمَّنَّ امرأة رجلا، ولا يؤمَّ أعرابيٌّ مهاجرًا، ولا يؤمَّ فاجر مؤمنا، إلاَّ أن يقهره بسلطان يخاف سيفه وسوطه».