الحجج المقنعة في أحكام صلاة الجمعة (تحقيق بولرواح) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الحجج المقنعة لنور الدين السالمي بتحقيق بورلرواح

الجزء ١ · صفحة ٢١٤

" إلى أن قال:"ولم يأت في الكتاب ولا في السنة ذكر مصر ولا غير مصر، والأمصار ما مصرها إلا عمر بن الخطاب –رحمه الله- بعد موت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبعد موت أبي بكر، وإنما مصرها للدواوين، وقد صلاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعمر وغيرهم من الخلفاء إلى أن ماتوا، فهذا سبيل الجواز من غير اعتراض منا على من قال منا بغير هذا، وإن مولانا لا يسألنا عن صلاتها، بل يسألنا عن تركها لأمره العام لنا غير الخاص وأمر رسوله، فكفى بهذا حجة لمحتج من غير تخطئة منا لمن قال بخلاف قولنا، ومن اعتقادنا وديننا صلاتها عند البار والفاجر في المصر وغير المصر" اهـ المراد منه.

وقال –أعني الشيخ ابن مفرج-: "ومن أصحابنا من أوجبها عند عدم الإمام العدل وعند وجوده، ومنهم من أسقطها بذهاب الإمام وعدمه، وأوجبها بصحار عند عدم الإمام وعند وجوده، ولا يجوز تركها في زمان العدل والجور بصحار، والدليل على صحة هذين القولين عن أصحابنا قول الشيخ أحمد بن النضر العُماني –رحمه الله-:

فإن خرج الإمام فما بنزوى تصلى جمعة بالناس قصرا

وتلزم في صحار بكل وقت وخلف أيمة العدوان طرا

وبعض قال كل عُمان مصر فأوجب حفظها برا وبحرا

فدل على صحة القولين بذكره لهما في نظمه إذ يقول: إن خرج الإمام لا تصلى بنزوى جمعة، وتلزم في صحار في العدل والجور، والقول الثاني في البيت الثالث إذ قال: وبعض قال … إلى التمام أي أمر صاحب هذا القول بالمحافظة عليها في البر والبحر، وفي الجبل والسهل؛ إذ عنده عُمان كلها مصر واحد، وأوجب صلاتها بنزوى وغيرها من البلدان بعُمان إذ هي من السبعة الأمصار الممصرة" اهـ.

٢١٤ / ٢٦٤