الحجج المقنعة لنور الدين السالمي بتحقيق بورلرواح
الجزء ١ · صفحة ٢٦ورواه عبدُ الرزَّاقِ(1) أيضًا: أنبأ الثوريُّ عن زبيد الأيامي به عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلميِّ عن عَلِيٍّ قال: لا تشريق ولا جُمُعَة إلاَّ في مصر جامع، انتهى. وأخرجه البيهقي عن الثوري، أخرجه الطحاوي في المشكل قال: حدَّثنا إبراهيم بن مرزوق ثنا وهب بن جرير ثنا شعبة عن زبيد عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن عن عَلِيٍّ قال: لا جُمُعَة ولا تشريق إلاَّ في مصر جامع، [اهـ]. ورواه عن إبراهيم بن مرزوق ثنا أبو الوليد الطيالسي ثنا شعبة عن زبيد اليامي سمعت سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن عن عَلِيٍّ قال: لا جُمُعَة ولا تشريق إلاَّ في مصر من الأمصار، [اهـ]. وقال ابن حزم في الْمُحلَّى: فقد صَحَّ عن عليٍّ - رضي الله عنه - : لا جُمُعَة ولا تشريق إلا في مصر جامع. وفي المعرفة عن شعبة عن زبيد الأيامي به؛ قال: وكذلك رواه الثوري عن زبيد به. وهذا إِنَّمَا يروى عن عَلِيٍّ موقوفا، فأَمَّا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فإِنَّهُ لا يروى عنه في ذلك شيء"(2) انتهى كلامه.
هذا الحديث موقوف على عَلِيّ بن أبي طالب كرم الله وجهه(3) ، وطرقه بعضها صحيح، وبعضها ضعيف. وعلى تقدير صحتها فإنه يقال في هذا الحديث ما قيل في سابقه. وإذا قيل: إن ما تضمنه مما لا يدرك بالاجتهاد فهو في حكم المرفوع؛ فإن مما يمكن أن يجاب به ما يأتي:
(1) - … قال الحافظ في الدراية: "إسناده صحيح". انظر؛ المجلس العلمي: بغية الألمعي في تخريج الزيلعي. (حاشية على نصب الراية).
(2) - … الزيلعي: نصب الراية لأحاديث الهداية، 02/195.
(3) - … قد حكى السالمي في متن رسالته قول من روى هذا الحديث مرفوعا. وقال العيني: "عَلَى أنَّ أبا زيد زعم في الأسرار أنَّ مُحَمَّد بن الحسن قال: رواه مرفوعا معاذٌ وسراقة بن مالك رضي الله تعالى عنهما". العيني: عمدة القاري، 06/188.