الحجج المقنعة في صلاة الجمعة
الجزء ١ · صفحة ١٠…ولنا أن نقول: لا نُسلِّم إن القضاء إنما وجب بالأمر الذي وجب به الأداء، وإنما نقول: إنه وجب بأمر ثانٍ كما بينته في – الشمس وفي طلعتها، وإن القضاء وإن كان استدراكاً لما فات، فالفائت عليه عندنا إنما هي صلاة نفسه، أما الجمعة فقد فسدت عليه، وتحول الوجوب إلى الأربع، وهي التي فاتت، فالقضاء إنما هو استدراك للأربع لا للجمعة، والله أعلم.
…وقيل: إنه إن كان النقض من قِبل المأموم، أعادها في الوقت أربعاً، وقضاها بعد الوقت ركعتين صلاة الإمام، وإن كان الفساد إنما هو من قِبل الإمام، صلاها أربعاً في الوقت وبعد الوقت، لأن صلاة الجمعة لم تنعقد له مع الإمام، وقد انعقدت فيما إذا كان الفساد من قِبله، فلذلك يقضيها بعد الوقت ركعتين، وهذا القول مبني أيضاً على ما بُني عليه القول الثاني مع زيادة التفصيل المعلل بانعقاد الجمعة، وبعدم انعقادها، وأرجح الأقوال هو ما قدمته لك، والله أعلم.
…وهذه المذاهب موجودة أيضاً فيما إذا صلى مسافر خلف مقيم صلاة رباعية، ففسدت عليه، والله أعلم.
حكم صلاة الجمعة والأدلة على وجوبها
…وأما حكم صلا الجمعة فهو إن الأمة اجتمعت على أنها فريضة على من اجتمعت معه شروطها الآتي ذكرها، واستدل العلماء على أنها فرض بقوله تعالى: