الرفع والضم في الصلاة ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي

الرفع والضم في الصلاة لناصر السابعي

الجزء ١ · صفحة ٢

" فإن أراد المصلي الصلاة صف قدميه وجعل بينهما مسقط نعل في عرضها، وإن كان أقل أو أكثر فلا بأس، وأرسل يديه إرسالاً في قيامه، وبهذا قال جماعة من أهل العلم، منهم الحسن وابن الزبير والنخعي، فأما وضع اليمين على الشمال في الصلاة فلا نعرفه " ﴿ الضياء 5 / 128 ﴾

ويقول أبو إسحاق الحضرمي ﴿ت ﴾ في بيان سنن الصلاة:

" السادس عشر: أن يرسل يديه إرسالا حال القيام " ﴿ مختصر الخصال 57 ﴾.

إذن فقد عد الإباضية الرفع عبثا في الصلاة، وكذلك القبض لا معنى له، ولذا حكموا بكراهتهما، وأنكروا على من فعل ذلك.

حكم الإباضية في من رفع أو ضم:

يقول الإمام أبو سعيد:

" يخرج في معاني قول أصحابنا ثبوت الإرسال في الصلاة لجميع الأعضاء، وترك الحركات فيها والعمل إلا بمعاني القيام من ركوعها وسجودها ؛ وما يدخل فيها من معاني صلاحها من صلاح اللباس لها وأشباه ذلك. وسائر ذلك من الحركات والفعل خارج من معانيها وواقع بأحد معنيين: إما عملا ممنوعا، ذلك مفسد للصلاة، بذلك جاءت السنة، وإما عبثا يخرج من معاني قول أكثرهم أن تفسد الصلاة، ويأتي النهي عنه ". ﴿بيان الشرع 11 /93 ﴾

ويقول أبو الحسن البسيوي ( توفي أواخر القرن الرابع الهجري ):

" ولم نر أسلافنا يعملون ذلك، ولم نرهم يفسدون صلاة من فعله، ومن فعله لم نره يفسد صلاة من لم يفعله، إلا ما رأينا من إنكار بعضهم على بعض ".

قال:

" عندي أن العمل في الصلاة بغير معنى الصلاة لا يجوز، ورأيت رفع اليدين في الصلاة عملاً ليس هو من الصلاة، وقد جاء النهي عنه " ﴿ الضياء 5 /153 ﴾

وبوب أبو إسحاق الحضرمي في ﴿ مختصر الخصال ﴾ ص58 بقوله:

" باب ذكر بيان ما يكره في الصلاة مما جعله قومنا سنة "

ثم قال: " الثاني: رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام، الثالث: وضع اليدين على السرة "

وقال الإمام السالمي ( ت1332 هـ ) في ﴿ المدارج ﴾:

وبعد أن تحرم فالتوجيه ****** مكره وذا هو الوجيه

٢ / ٧٧