الرفع والضم في الصلاة ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي

الرفع والضم في الصلاة لناصر السابعي

الجزء ١ · صفحة ١٢

6- التكبيرة الأولى التي للاستفتاح أرفع مما سواها حتى يخلف الرأس. وهذا مروي عن طاووس [الأوسط لابن المنذر 3/73 ]

المسألة السادسة: الحكمة من الرفع

اختلف آراء القائلين بالرفع في الحكمة منه، فمنهم من توقف، قال ابن بطال: ورفعهما تعبد (؟؟؟) ومنهم من خاض في استنباط الحكمة من ذلك على النحو التالي (؟؟؟)

1- قال الربيع: قلت للشافعي: ما معنى رفع اليدين ؟ قال: تعظيم الله واتباع سنة نبيه صلى الله عليه وسلم.

2- استكانة واستسلام وانقياد، وكان الأسير إذا غلب مد يديه علامة للاستسلام.

3- إشارة إلى استعظام ما دخل فيه.

4- إشارة إلى طرح أمور الدنيا والإقبال بكليته على الصلاة ومناجاة ربه سبحانه وتعالى كما تضمن ذلك قوله: الله أكبر، فيطابق فعله قوله.

5- إشارة إلى دخوله في الصلاة.

قال النووي إثر إيراده هذه الأقوال: " وقيل غير ذلك، وفي أكثرها نظر " [ شرح صحيح مسلم 4/83]

6- إشارة إلى التوحيد.

7- أن يراه الأصم فيعلم دخوله في الصلاة، والتكبير لسماع الأعمى فيعلم دخوله في الصلاة.

8- إشارة إلى تمام القيام.

9- إشارة إلى رفع الحجاب بين العبد والمعبود.

10- ليستقبل بجميع بدنه، قال القرطبي: هذا أنسبها، قال ابن حجر: " وتُعُقِّب " [ الفتح 2/457]

مناقشة ما سبق من الخلاف في مسائل الرفع:

تبين أن الخلاف في كل مسائل الرفع شاسع واسع، وكل قول يعتمد في - كثير من الأحيان – على رواية منسوبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

والشكوك في موضوع الرفع واردة من جهة كونه أمرا عمليا في الصلاة، يتكرر ليلا ونهارا، ولا يمكن أن يخفى عدده ومواضعه وكيفيته وكل ما يتعلق به، بيد أننا وجدنا أن المسألة مضطربة إلى أبعد الحدود.

ويفترض أن يكون نقل الرفع بنفس الأوصاف نقلا جماعيا متفقا عليه بين كل النقلة، والواقع أن شيئا من ذلك لم يكن.

١٢ / ٧٧