الرفع والضم في الصلاة ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي

الرفع والضم في الصلاة لناصر السابعي

الجزء ١ · صفحة ٣

وهكذا رفع اليدين عندها ****** للأذنين النقض أولى ما بها

وهكذا وضعهما بالسرة ****** أو أن يشير قاصدا لنكتة

وقال في ﴿ المعارج 8/277 ﴾:

" رفع اليدين عند الإحرام مكروه ناقض للصلاة عندنا، لأنه عمل في الصلاة، وهو ينافي الخشوع المأمور به أو ينقضه ".

ويقول أبو مسلم البهلاني ( ت1339 هـ ):

" وقد وافقنا بعض المالكية كما حكاه اللخمي عنهم، على أن رفع اليدين حرام مع التكبير وأولى بعده، وقلنا بنقض الصلاة به مع الإحرام أو بعده، أو ما قبله فبدعة غير ناقضة " ﴿ نثار الجوهر 2 / 205 ﴾.

نخلص مما سبق إلى أن مذهب الإباضية عدم مشروعية الرفع مطلقا في الصلاة، لا مع تكبيرة الإحرام، ولا قبلها ولا بعدها، ولا مع الركوع، ولا عند الرفع منه، ولا في أي موضع منه، وهو عبث، وحركة منافية للأمر بالسكون والخشوع في الصلاة، وفعله بدعة مكروهة ناقضة للصلاة.

وكذلك ضم اليدين غير مشروع عندهم وفعل مكروه لا معنى له.

حكم الإباضية فيمن صلى وراء من يرفع أو يضم:

وأما الاقتداء بمن يفعل ذلك من المذاهب الأخرى فقد حكى أبو سعيد الخلاف فقال:

" وقيل: تجوز خلف أهل الدعوة ما لم يتهموا في الصلاة، ولا تجوز خلف أهل الخلاف، وقيل تجوز خلف أهل القبلة ما لم يزيدوا أو ينقصوا " ﴿ المصنف: 5/ 263 ﴾.

وفي بعض الأقوال:

" وقيل: صلاة الجماعة خلف أهل القبلة لإحياء سنة الجماعة أفضل من صلاة الفرادى… " ﴿ المصنف: 5 / 264 ﴾

وأيضا:

" وقد قيل إن الصلاة خلف قومنا أفضل لإحياء الجماعة، ما لم يزيدوا في الصلاة أو ينقصوا منها " ﴿ المصنف 5 / 267 ﴾.

وأورد الشيخ أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي صاحب المصنف ( ت557 هـ ) ما يدل على الاتفاق على صحة صلاة من صلى وراء من يرفع يديه في الصلاة، مما يفيد أن القول بنقضها غير مشهور ولا معمول به، فقد قال:

٣ / ٧٧