الرضاع وأحكامه والمحارم الرضاعية أفلح بن أحمد بن حمد الخليلي

المحارم من الرضاع لأقلح الخليلي غير منسق للشاملة

الجزء ١ · صفحة ١

بسم الله الرحمن الرحيم

الحَمْدُ للهِ وَكَفَى ، والصَّلاةُ والسَّلامُ علَى النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنِ اهْتَدَى .

وَبَعْد : فَشَرْعُ الله - كما هو معلومٌ - شَمِلَ جزئيَّاتِ حياتِنا وكُلِّيَّاتِهَا ، فَلِذَا عَلَيْنا أنْ نُكَيِّفَها وفقَ أوامرِه تعالى وأوامِرِ نبيِّه صلى الله عليه وسلم ، ولا يَتَأَتَّى لَنَا ذلك إلا إِنْ كُنَّا على بَيِّنَةٍ من رَبِّنا وبصيرةٍ من أمْرِنا ، ولا تَكُون البصيرةُ إلا بالعلم ، ولا البَيِّنَةُ إلا بالمعرفةِ، فلا بُدَّ أنْ نبذلَ قصارى الجهد لنعلمَ أحكام عباداتِنَا ، وهي شاملةٌ لكلِّ مَنَاحي الحياة ، لأنَّ العلمَ شرطٌ في صحتها ، فالله تعالى يقول مُبَيِّنًا شَرْطَي العبادة : ﴿ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ﴾ [الكهف/ 110] فَهُمَا كما أفادَت الآيةُ :

1- أنْ يَعْمَلَ الإنسانُ العملَ الصالِحَ - وهو ما وافَقَ الذي به أُمِرَ - وذلك مُتَوَقِّفٌ على الفِقْهِ في دينِ الله تَعَالَى .

2- الإخلاص ؛ وهو أنْ يَنْوِيَ بعمله التقرُّبَ إلى الله وَحْدَه، ولا يَقْصِد أحدًا غيره .

وقد وَقَعَ كثيرٌ من الناس - وللأسَفِ الشديدِ - في أخطاء فاحشةٍ بسبب الجهل ، سواء فيما تَعَلَّقَ بالأنكحة أو العبادات أو المعاملات ، وكلُّها أمورٌ لا يَنْفَكُّ الدِّينُ عنها ولا تستقيم الحياة بدُونِها .

١ / ١٤