السيرة العمانية كجنس أدبي لعبد الرحمن السالمي
الجزء ١ · صفحة ٣٦1 - وقوع عمان تحت سيطرة القوى الخارجية حيث بدأت أولا بالدولة العباسية (280-320/893-922) ثم تبعها القرامطة الذين حاولوا السيطرة على عمان عدة مرات أولاها بقيادة ابي سعيد الجنابي 294/ 909-906، ثم تلتها الحملة الثانية 305/ 917، ثم الحملة الثالثة وهي أكبرها بقيادة أبي طاهر الجنابي بعد انسحاب القوات العباسية 318/ 930- 931 استمرت سيطرتهم الى 327 / 942-943. أما القوة الثالثة هم البويهيون في زمن أحمد، بن بريه (معز الدولة ) 354/ 965 ثم سحاولته الثانية 355 / 966، ثم آخرها 363 / 973 وآخرها السلاجقة، التي اعقبتها ثورة العمانيين وطرد القوى واعادة الامامة ثانية. وعل العموم يتبين أن القرن 4/ 0 1 تميز بتصاعد القوى الخارجية في محاولة السيطرة على عمان.
2- الازدهار البحري والتجاري للمدن العمانية الساحلية حيث أصبحت محطات للجذب التجاري، مدينة صحار وصفت : "أعمر مدينة بعمان وأكثرها مالا ولا تكاد تعرف على شاطيء البحر بجميع بلاد الاسلام مدينة أكثر عمارة ومالا من صحار". وعمان مصدر انتاج سلع تجارية عدة مما هيأها للعب دور تجاري واسه مع التجارة الآسيوية والعربية : "التمر، الفواكه المجففة، الخيول، النحاس، العنبر"، وصحار المحطة التجارية والميناء الرئيسي ذو الغنى الواسع ومركز الربط بين الشرق الأقصى والهند من جانب والشرق الأدنى وأوروبا من جانب آخر كذلك المدن التجارية العمانية : دما (السيب حاليا)، صور، قلهات لعبت دورا في هذا التجارة البحرية. بلاشك كانت هذه بواعث لتفاعل الحياة الاجتماعية العمانية بالمجتمعات والحضارات الأخرى.
3- الامامة في عمان أصيبت بضعف بعد الحروب المتواصلة مع القوى الخارجية فلم تعد بمقدورها تحقيق الوحدة المتكاملة كالأمامة الأولى وأكثر الأئمة الذين برزوا من أئمة الدفاع.