الضوابط العرفية في المغارسة والمزارعة في المحيطات الكبرى الحديثة بالقرارة هيئة أمناء العرف

تعريف المغارسة والمزارعة

الجزء ١ · صفحة ٤

مقدمة:

عُقد يوم دراسي في القرارة يوم السبت 07 صفر 1439 هـ / 28 أكتوبر 2017 م في بستان السيد الكريم سعيدي عمر بن مسعود بلغدايرية - واحة القرارة - كامل اليوم بحضور أعضاء من حلقة العزّابة والمشايخ والأعيان، وأعضاء أمناء العرف في القصر والواحة، وأمناء السيل، وممثلي المصالح الفلاحية: مهندسين، وتقنيين، وفلاحين، وخبراء.

غرض اليوم الدراسي:

نظرا للمستجدات التي طرأت على عمليات استصلاح الأراضي من شساعة مساحة الأراضي الاستصلاحية، وتميّز منتوجات القرارة الفلاحية والزراعية، وحداثة الوسائل والتقنيات، هذا من جهة ومن جهة كان اعتماد الفلاحين قديما على ضوابط العرف الذي قنّنه السلف الصالح وساروا عليه، وهو لا يخرج عن دائرة أعراف الواحة القديمة التي قيّدتها هيئة أمناء العرف في 2009. فحدثت مشاكل تختلف درجات في التعقيد بين الشركاء في استصلاح محيطات فلاحية جديدة، مما استلزم وضع ضوابط عرفية جديدة تواكب النظم الشرعية والوضعية والقانونية.

فخرج المجتمعون بعد المداخلات والملاحظات والاقتراحات البناءة التي أثرت الموضوع بإسهاب، بتوصيات من خلال 70 مشاركة، استخلَصت منها هيئة أمناء العرف بنودا ونسّقتها، يعتمد عليها الشركاء في المغارسات مستقبلا. فيضاف هذا المشروع الهام إلى عرف أهل القرارة في القصر والواحة الذي دُوّن في كُتيب صدر سنة 2009، ويكون مرجعا عند الحاجة.

أسس عرف المغارسة والمزارعة:

أجمع المتدخلون على أن تكون ضوابط هذا العرف مستمدّة من الشرع الحنيف أوّلا ثمّ الخبرة والواقع المعيش، ثمّ عرف الواحة السابق، فيراعَى في ضبطها إذن:

- الجانب الشرعي في المغارسة والمزارعة.

- الجانب الروحي والجسماني للجنس البشري واحترام الحقوق.

- آثار السلف الصالح وتكييف ما يمكن تكييفه حسب تطورات العصر.

- صيغ عقود الاستغلال الرسمية المختلفة.

تعريف المغارسة والمزارعة:

المغارسة والمزارعة هي مشاركة في إحياء أرض فلاحية بغرس نخيل أو أشجار، أو زراعتها بأي نوع من المزروعات، بين ثلاثة أطراف: مالك الأرض أو صاحبها، الممول أو صاحب المال، العامل أو صاحب الجهد، وذلك بالتراضي وتحديد الاتفاقات بينهم، مع العلم أنّه قد يجمع شخص بين طرفين اثنين مثل ملكية الأرض والمال أو المال والجهد.

٤ / ٩