الضوابط العرفية في المغارسة والمزارعة في المحيطات الكبرى الحديثة بالقرارة هيئة أمناء العرف

ثانيا: الاستصلاح بعقد الامتياز

الجزء ١ · صفحة ٥

أنواع الاستصلاح:

تتلخّص أنواع الاستصلاح حسب المعمول بها حاليا في نوعين هامين، وضوابطها تتنوع حسب تنوع عقد الاستفادة وتنوع الشراكة.

أوّلا: الاستصلاح الحر في الملكيات الخاصة:

كانت المغارسة - قديما - في الأراضي الخاصة المكتسبة بعقود عرفية أو بعقود ملكية موثّقة معتمدة على السقي من الآبار التقليدية (أجباد) ومساحاتها صغيرة، فاتفاقاتها عادة كانت كالتالي:

1 - مدة المغارسة محدّدة بـ 12 سنة.

2 - القسمة: قسمة الأرض وما فوقها من نخيل وأشجار، أثلاثا: ثلث لمالك الأرض، وثلث لصاحب المال، وثلث لصاحب الجهد. وعادة ما يكون صاحب الأرض هو صاحب المال فيقتسم هو والعامل مناصفة. أو ثلثان للأول وثلث للثاني حسب اتفاقهما الأول.

أمّا في العصر الحديث فقد اعتمدت الفلاحة على وسائل الري الحديثة بالمضخات والسقي بالقنوات العادية أو بالتقطير أو الرش، و مكينات العمل، فالاتفاقات هي:

1 - مدّة المغارسة 06 سنوات، وهي المدة التي اتُّبعت في الواحة القديمة لمّا استفادت الواحة بالعين الأرتوازية. أمّا المغارسة أشجارا فمدتها 05 سنوات ونسبة تقسيمها أثلاثا 1/ 3 كذلك.

2 - نتاج النخيل الذي يكون سابقا لنهاية 06 سنوات هو للعامل وحده مقابل الجهد وإذا أعطى شيئا لصاحب الأرض فمن باب الإحسان.

3 - وتقسيم المغارسة بعد 06 سنوات يكون حسب اتفاق الطرفين ورضاهما، والمقترح هو: الثلث لكل طرف، سواء كان السقي بالقنوات التقليدية أو بالرش أو التقطير، إلخ ..... ، إذ لا فرق في أحكام أصناف السقي، وكلّها سواء لأنّها كلّها تتحمّل أعباء وجهدا.

مع العلم أنّه يدخل في الشروط: أن تشمل الغراسة الأرض المعنية والمحددة كاملة، أمّا الباقي الفارغ من الأرض لا يدخل في التقسيم، وعلى صاحب الأرض قبل الشروع في العمل تسوية الأرض وتوفير الماء، وعلى صاحب المال تحضير الفسيل والأشجار وتجهيز شبكة السقي، وعلى صاحب الجهد متابعة العمل دوما.

4 - ما يُزرع تحت النخيل (في أحواض النخيل) مدّة المغارسة هو لفائدة العامل إلاّ إذا كانت مساحة الفلاحة بين النخيل شاسعة فنتاجها يُقسّم حسب الاتفاق، وغالبا يكون خُمس النتاج للأرض، وخُمس للمال، وثلاثة أخماس للعامل.

5 - المصاريف التي تؤخذ بعين الاعتبار: كلّ ما يتعلّق بخدمة النخلة و ما يتعلّق بخدمة الأرض تحتها هو على عاتق العامل، والوقود والكهرباء والأسمدة على عاتق صاحب الأرض.

ثانيا: الاستصلاح بعقد الامتياز:

1 - يُعرّف الامتياز على أنّه منح الدولة أراضي للاستغلال مع بقائها ملكا لها، أي للدولة، مدة 40 سنة. والحكمة من هذا النوع من العقود هي الحدّ من المتاجرة في الأراضي الفلاحية.

٥ / ٩